عباس العزاوي المحامي
323
موسوعة عشائر العراق
في أراضي العيث ، وأنهم كانوا يتمتعون بخيرات تلك المواطن كما أن العبيد كذلك كان هذا شأنهم في تلك المواطن وسبب النزاع هو الأراضي ، ولم تجر تسويتها بعد . أما المنهوبات والقتلى فإنها ظواهر تلك الخصومات . فحل مثل هذه سهل . والمطلوب حسم أصل النزاع . وفي هذه المذاكرة اشترك الاداريون قائممقام سامراء ، وقائممقام الخالص ، وقائممقام كركوك لعلاقتهم في تعيين أوجه الخلاف وأصل النزاع ، وبيان ما يتطلبه كل فريق وكلاهما لا يود أن يبوح بما عنده ، أو يتحاشى من ذكر غرضه أو التعرض له وأن كان هو المقصود . وفي الوقت نفسه قال المحكمون نوصي الحكومة بما يقتضي عمله لحسم قضية الأراضي ، واشرك شمر في مشروع الحويجة ، وقالوا إن شمر كانوا من أمد قديم يسكنون الحويجة وينتفعون منها فلا يهمل حقهم ، ولكن هذا لم يكن تدبيرا لا طريق لحله . وهذا تابع لأعمال إدارية خاصة . فاكتفوا بالايصاء مع بيان كل فريق وجهة نظره وادعائه بأنه من سكان الحويجة قديما . وان رجال الإدارة لم يرغبوا في الدخول بهذا الموضوع إذ لا صلاحية لهم في البت فيه ، فطوي من البين وجعل موضوعا خاصا في حين أنه الأصل في موضوع النزاع . ومن ثم انصرف المحكمون إلى حل النزاع فيما عهد إليهم . ولما كان قد نفى رؤساء العبيد أن يكون لهم يد في أمر القتل وانهم ليس لهم القدرة على غيرهم وأبدوا أنهم لا يعلمون بالقاتلين ، فكان من رأي المحكمين أن يحلفوا رؤساء العبيد على ( طريقة البدو ) . . . حينئذ تصدى رؤساء شمر إلى القول بأن التحليف إهانة في حق المطلوب تحليفه ، أو ظن به واشتباه من صحة كلامه فلم نشأ أن نعد رؤساء العبيد بهذا الوضع ، فعدلوا عن التحليف ، ولم يطلبوه حفظا لمراعاة منزلة هؤلاء الرؤساء . ومعنى هذا أنهم رضوا بأنهاء القضية ظاهرا ، وأبدوا أنهم لم يبق نزاع