عباس العزاوي المحامي

58

موسوعة عشائر العراق

أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً الآية والغاية في ذاك ارضاء الشهوة وهي معروفة . وليس الغرض اتصال الود والرأفة . . . والمهر أيضا معروف لديهم ومتبع عندهم ويتغالون به ونكاح الشغار مما أبطله الاسلام بل أوجب فريق من الفقهاء الزام مهر المثل فيه . . . وكذا هو منفور منهم وقول العوام ( غصه بغصه ولا كصه بكصه ) « 1 » المثل العامي مما يؤيد معتادهم . وليس هذا معناه شراء المرأة ، أو مساواتها بمبلغ معروف معين واستكراه هذه الحالة من بعض المتمدنين ، أو الذين يحاولون هدم كل قديم . . . فالامر لا يفهم منه ذلك وإنما هو ضمان للزوجة ان تعيش بضرورة بل لدفع كفافها ، وحراسة وضعها لمدة حتى تتبصر من امرها وتعين وجهتها . . . وحكاية أم شهلبة وبنت الفوري تعين ذلك « 2 » . وكذا يقال عن المراسيم للأعراس والزفاف ومراعاة الكفاءة والنهوة لمن لم تعرف كفاءته وذلك من أي قريب حفظا للسمعة والنسب . ولكن الاسلامية تحوطت في هذا الامر وجعلت له سياجا معقولا من التصرف . كما أن الغرض مصروف إلى الاهتمام والمغالاة لئلا تكون المرأة بضاعة رخيصة أو مبتذلة . ومن ثم نرى العرب قد حافظوا على أنسابهم وأعراضهم وصيانة أخلاقهم . وهذا نظام متأصل فيهم من زمن قديم لا يدرك أوله ، ومزاعم أهل الطوتمية مردودة ، وغير معروفة « 3 » . ونكتفي بهذا لمناسبة البيت وبيان أركانه . . . ولا يسع المرء ان ينكر ما يشاهده في العرب عن خيولهم التي هي

--> ( 1 ) يريدون غصة قد تقابلها غصة مثلها ولكن معاوضة قصة أي ناصية « امرأة » بناصية أعظم بكثير . . . ! ! ( 2 ) ستأتي هذه القصة عند الكلام على الزواج عند البدو . ( 3 ) وفي كتاب انساب العرب القدماء مطالب مهمة في الرد على هؤلاء ومن أراد التفصيل فليرجع اليه . . . والطوتمية يراد بها ان الام أصل البيت وان المرأة لا تتقيد بزوج وان أولادها ينتسبون إليها رأسا . . .