عباس العزاوي المحامي

59

موسوعة عشائر العراق

وسائل نجاتهم من الاخطار وأنهم قد حفظوا على أنسابهم ( ارسانها ) . وبالغوا في ذلك وحكوا الحكايات عن الكراب على الفرس أو حمل الأثقال عليها . . . مما يدل على أن القوم كما يهتمون بأنفسهم يرعون بعين الاهتمام ما هو أعز لديهم من خيول لأنها وسائل نجاتهم وكسبهم في حروبهم . . . 4 - الفخذ : ويقال له ( البديدة ) وجمعها بدايد والفندة وجمعها ( فند ) وكذا يقال له ( بيت ) كما تقدم . والفخذ في الأصل عدة بيوت من جد قريب لا يكاد يتجاوز الجد الخامس في الأغلب . وهذا تابع لكثرة النفوس ، ولظهور من ينال مكانة ويحصل على مقدرة شخصية ومواهب مؤهلة حتى يكون رأس بيت أو فخذ جديد . ونرى التلازم والتكاتف بين افراد هذه البيوت والتضامن بينهم قويا جدا فالمسؤولية الشخصية للواحد على الآخر متجلية في هذا . . . كما أن التكافؤ في الحقوق ظاهر . . . ومن ثم تتضاءل الرابطة حينما تعلو وتقل وحينئذ يكون التكاتف في المصلحة العامة والأحوال التي تخص القبيلة أو العشيرة . . . ومن هنا ساء ظن من زعم أن هؤلاء وحوش لا جامعة تجمعهم ولا رابطة تربطهم ، وانهم بيوت مبعثرة في الصحراء . واننا لنعجب ممن يكتب ولا يعرف حقيقة ما يكتب وإنما يقرأ بعض المباحث من المغرضين ويتخيلها حقيقة فيبني عليها اوهاما من عنده ومطالعات فاسدة من رأيه فيحسب انه قطع جهيزة كل كاتب وخطيب . . . والحال ان الفخذ في تضامن وتكاتف وفق ترتيب معهود لديهم وشكل منظم معروف . . . وركنه الركين الاحتفاظ بحياة الجماعة ، والتكاتف للشر غير مقصود . . . فهو ضمان الجماعة ، ودعامة بقائها ، وأس صلاحها . .