عباس العزاوي المحامي
442
موسوعة عشائر العراق
الحضارة وزينة الملاهي ، أو نزين لهم هذه الأمور . . . ! وبهذا نكون قد قمنا بخدمة تدريبهم على الخلاعة . . . وعلى كل حال يجب أن نراعي فيهم منهجا خاصا في الحياة البدوية ، وطريقة مرضية في لوازمها من معرفة بسيطة وثقافة بقدر ما تقتضيه حاجتهم . . . ليحافظوا على أوضاعهم ويقوموا بواجباتهم . . . فيعلموا طريق الحياة ، ووسائل الانتهاج ، وأن يلقنوا عقائدهم ، وأن يقتصر فيها على الفروض والواجبات ، وأن يعلموا علاقتهم بالحكومة من ناحية الأمن والضرائب مما يتعلق بهم ، ونعين أوضاعهم . . . فلا نخرج عما يأتلف وهذه الأوضاع ، وان يؤدي عملنا هذا إلى ما يزيد في ثقافتهم العامة ويبين لهم فكرة عن الحضارة ، ويكمل ما علموه من البداوة لحاجات رأوها . . . ! نوضح هذا فنقول البدوي يفكر في طريق القنص ، وفي اتخاذ التدابير للغزو ، أو لمحافظة كيانه خشية أن يبتلعه الآخرون الكل قانص يطلب صيدا وكذا يقال في ارتياد المراعي . . . فيجب أن تربى هذه فيه ، وان يراعي نواحي اصلاحها والتبصير بطرق ادارتها ، فلا تترك الرجولية ولوازمها ، ولا يصرف فكره عن الالتفات إلى حاجياته ومنافعه ، ولا نترك ناحية تسير بهم نحو ما يعلمون ويحاولون تقويته ، أو ماله مساس في حياتهم الاجتماعية ، وسمرهم وما يخدم ثقافتهم العامة . . . وجل ما يجب أن نراعيه فيهم أن نجعل كل واحد منهم في مستوى أرقى رجل منهم في عقيدته ، أو في آدابه ، وفي مهمات حياته ، وفي سائر أحواله . . . وإذا تمكنا أن نزيده بحيث نجعله بدويا متبصرا ، ومتعلما فعلنا . . . وأن لا نميل به إلى أكثر . . . وإذا حاولنا تعليمه وجب ان يكون منهاجنا : 1 - تعليم القراءة والكتابة : بأبسط شكل ، ونبذل له القرطاس بوفرة ، وليس له من النقد ما يقوم بحاجته . . . 2 - الحساب . الأعمال الأربعة فقط وقد لا يحتاج فيها إلى أكثر من أعداد محدودة .