عباس العزاوي المحامي

415

موسوعة عشائر العراق

12 - السرقة والنطل : في هذه تظهر أحكام الوسكة ، ويلاحظ فيها إعادة المسروق والتعويض المرتب على هذه السرقة إذا كان المسروق منه من الأقارب ، أو من النزيل . . . ويضاف المسروق في مراعاة أربعة أضعافه إذا كان من الحيوانات على عدد قوائمه ، أو يراعى فيها ذلك بالقياس عليها . . ومن حكم العوارف في هذا الباب ما فيه غرابة ودقة وذلك أن رجلا أكل زاد مضيفه ؛ ثم سرق منه فكان الواجب عليه أن يحكم بما شاء حتى يعفو عنه وإلا ترفع عليه الجناة ( عصى معروفة ) في العربان ويشهر حاله ، وحينئذ يهدر ماله لكل أحد . . . ولكنه قضى بخلاف ذلك من جراء أن الموجهة عليه التهمة بيّن أنه نهب الفرس من سارقها الذي كانت بيده ولم يعلم أنها تعود لمضيفه ، وعلى هذا لم يحكم عليه . . . هذا ما حكاه لي المرحوم السيد محيي الدين الكيلاني . والظاهر من مجرى الوقعة أنه لم يتبين دليل على السرقة ، وغاية ما هنالك حيازة لا غير والمعاقبة عليها غير معروفة في وقعة مسموعة وذلك أن النهب والغارة مباحة لهم ، ولم تتحقق السرقة في هذه الحادثة . . . 13 - الوسكة : ( الوسقة ) ويراد بها الطريقة للوصول إلى المال المغصوب أو المسروق ، ولكن لا من الطريق القانوني ، وليس البدوي كالحضري يراجع المحاكم ، ويستعين بقوة الحكومة ، خصوصا إذا كان الناهب أو السارق من قبيلة أخرى في منعة وقوة لا يستطيع أن يصل إليها دون مخاطرة كبرى وهكذا . . . فيتوصل صاحب الحق أن يغرم أقارب الناهب ، أو ما يسمى ب ( لزمته ) . . . وهذا لا يقبله الشرع بوجه ، واعلن بأن وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ، وإنما يراعى الأولى والأقرب لاستيفاء الحق ، وإن العقل والشرع لا يقبلان أن يلزم غير المعتدي ، وأن يؤاخذ غير الجارم . ولكن القبيلة أو الفخذ ، أو الأقارب لم يكونوا بمعزل عن قربهم ،