عباس العزاوي المحامي

416

موسوعة عشائر العراق

وإنما هم بمنزلة أسرة واحدة بينهم تكاتف ، وإذا لم يشتركوا في هذه الجريرة فهم متضامنون في السراء والضراء ، يلبون عند الدعوة ، ويجيبون النداء . يغضبون لغضب قريبهم دون أن يعلموا السبب . . وفي الأمور المالية يلاحظ هذا بدرجة محدودة عند البدو وإن قالوا ( حلاهم دناهم ) أي أحلى ما يتوصل به إلى الحق هو الأقرب تناولا أو كما يقال ( أقرب شاة للذبح ) ويقال ( الوسكة قربة للحق ) . . . وذلك أن الوسقة يطالب بها لحد خمسة أظهر ويعللون ذلك بأن السيف إنما يقبض عليه بالأصابع الخمسة فإذا سقطت سقط السيف ، ولا يبقى محل آنئذ للمؤاخذة ولذا يقولون ( احلال بخمسة ) . . . فلا يؤاخذ من هو أعلى من الخمسة أظهر . . وكأنه يقل التكاتف والتضامن إلى هذا الحد . . . وفي هذه الحالة إذا ظفر صاحب الحق بشيء ولم يتمكن من استخلاصه لضعف فيه ، أو لبعد أهله وعدم قدرته على الطلب . . . أو ما ماثل ، فإنه يأخذ ما يصلح لاستيفاء الحق ممن تمكن سواء من السارق أو من غيره من أقاربه ويودعه حالا عند أحد أفراد قبيلته ممن هو فوق الخامس ، ويدعوه إلى ايصاله اليه ، وانه كفيل ، وحينئذ يكون ملزما بإيصاله بأي واسطة وحسب قدرته ، وأن لا يثلم وجهه بذلك . . . ! وفيها كما يقول مثلهم قربى للحق ، ودعوة للصلح ، وتحريض من الأقارب على الفصل . . . وهذه الحالة شاملة للمسؤليات الأخرى في القتل وفي غيره من سائر الضمانات القبائلية مما مرّ بيانه . . . 14 - النهوة : وهذه لا يرضاها الشرع بوجه وإنما يشترط الكفاءة ، وإذن الولي عند بعض المذاهب والتحجير على حرية الشخص وتقييدها أمر غير مرضي ، والتحوط ضروري ، ومن كانت له علاقة تربية ، وقربى قريبة يؤخذ رأيه ، وتراعى رغبته . . . وغير هذه تعدّ من الأمور الممقوتة شرعا . . . وامحاء