عباس العزاوي المحامي
398
موسوعة عشائر العراق
مرت أمثلة كثيرة تبين صراحة البدوي وصدق لهجته ، وصفاء سريرته . . . ونحن في حاجة كبرى إلى أن نتعلم منه المهم من الأخلاق الفاضلة ، والسجايا النبيلة . . . وان لا نتهاون في أمرها ، لا أن نفسده وهو سهل الخديعة ، فيتذرع بالوسائل الرذيلة . . . ونتمنى ان لا يدخله الاصلاح قبل ان ننال قسطا منه والا سقناه إلى ما نحن فيه ، وبهذا انتهكنا حرمة أخلاقه وعلوها وسموّ سجاياه وفضائلها . . . وهل من الصلاح ان نتولى امر الاصلاح ونحن لم نتسلح بما عنده من سجايا ، ونتطلب منه ما هو مفقود وقد قيل ( فاقد الشيء لا يعطيه ) . . جلّ آمالنا ان يحتفظ هذا البدوي بحسن سلوكه ، وطيب أخلاقه ، وصفاء نيته إلى أن تتبدل حالة التربية العامة بخير منها ، وتكون أولى مما هي فيه . . . - نعم قد تكون في البدوي بعض الصفات التي اكتسبها من حاجته ومحيطه ، ويهزأ بمن يذمها ، أو يلومه من أجلها أمثال الغزو . . . ولكن هذه بالنظر إلى منع حوادث الغزو ، والاتفاق والتكاتف بين الدول المجاورة على منعه تغيرت هذه الحالة ، وماتت من نفسها ، وصار يشعر بأن ماله ما اقتناه من طريق مشروع . . . وستقوى هذه الخصيصة ويتعود مغزاها في حين انه قبل هذا إذا قيل له : - الله يحرمك من غارة الضحى ! كان يجيب : - وهل « 1 » وجه ، وهل وجه . . . ! يريد بل أنت تحرم منها ! ! وكانوا يؤدون من غارة الضحى بعض الصدقات عن موتاهم . . ! ! وغرضهم من غارة الضحى أنها على وجه نهار ، ولم تكن خفية ، أو خلسة . . . !
--> ( 1 ) هل مخفف ( هذا ال ) يريد وهذا الوجه !