عباس العزاوي المحامي
395
موسوعة عشائر العراق
بذلك ويشهد ثم يخلط الأموال ( الإبل ) بما عنده ، ولا يضمن المقدرات أي لا يتوجه عليه ضمان الدرك ، فإذا مات بعير يثبت الشهود على موته وحينئذ لا يبقى حق . اما لو طالب المالك ببعيره فامتنع من اعطائه إلى الوصي ضمن أي انقلبت يده إلى يد ضمان . وداعة البدو للبدو : وهذه أمانة لا تفرق عن سائر الأمانات الا انه يتصرف بها وينميها ، أو يبقيها أمانة على حالتها دون تصرف . . . والبدوي في أحوال عديدة يريد أن يسير إلى أهله ، وليس في امكانه الا ان يكون مجردا ، وتكون هذه محترمة ومحتفظ بها للأمرين المذكورين ، وللأمين الحق في اختيار إحداهما ، ولا يفترق المودع بين ان يكون بدويا أو غير بدوي ، ولكن يصرح غير البدوي بغرضه فيقول هذه ( وداعة البدو للبدو ) أي أنها الوديعة المصطلح عليها عندهم . وللأمين الحق في حفظ عينها ، أو التصرف بها . فإذا كانت الوديعة شاة مثلا تكاثرت عنده ، أو حوارا ، أو بعيرا كان الأمر كذلك ، وإذا باعها اشترى بثمنها ما ينمو ، كأن كانت بعيرا فحلا كرى عليه ما عنده ونمّى الحاصل ، أو باع البعير واشترى به ناقة ، فاستولدها . . . والحاصل لا يسوغ له بوجه ان يخون هذه الأمانة ، وإنما يستثمرها لصالح المودع ، وإذا كانت مبالغ اشترى بها ما فيه فائدة إلى آخر ما هنالك ، وقد يعين المالك الذي ائتمنه ان يتقاضى أجرا عوض العناية ، وهذا غير ما يعطى للراعي أجرة رعيه وسرحه . . .