عباس العزاوي المحامي
386
موسوعة عشائر العراق
من أعز ما عندهم ، ولذا يبالغون في اطرائها ، يذكرون شطارة السراق وحسن مهارتهم ، وما يقدم لهم من فداء أملا في استعادة الفرس المسروقة ، والتهالك وبذل الجهود في استعادتها ، وما عاناه صاحبها ، أو ذكر خيبته . . . والسراق منهم ( الحايف ) وهو الذي يسرق ليلا وخلسة ، و ( البطاح ) هو الذي يركب الفرس ويفر بها على مرأى منهم . . . و ( ربيط البدو ) في الغالب من كان متعودا على سرقة الخيول وهو الذي يبطح على الفرس . وهذا يحبس ويحدد بحديد الفرس ، ويبقى حتى يسلم المسروق أو يفك نفسه بمبلغ يتقاضونه منه أو من كفيله والربيط قد يكون مطلوبا سابقا بأموال أخرى أو ( وسكة ) ، ويحتاج إلى أن يفك نفسه . 7 - شركة الخيل - بيوعاتها : يعتز البدوي بفرسه كثيرا ، ولا يهون عليه ان يعطيها ، أو يملكها لغيره ببيع وسائر التمليكات الا لضرورة ، أو لحاجة تعرض له . . . وقد يكتفي ببيع حصة شائعة كأن يبيع ( عدالة ) ، أو نصفا شائعا ، أو رجلا ، أو نصف رجل . وهذه شاع البيع بها حتى عند غير البدو ، وحافظوا على ارسانها ، والبيع في مثل هذه الحالة لا تظهر غرابته في بيع الكل وقطع العلاقة كما هو المعتاد في سائر البيوعات والأمتعة وتداولها . . وكل الخيل ليست كرائم ، وانما هناك خيول تباع وتشترى على المعتاد كالضأن والبقر . . . الا ان البدوي في الخيل خاصة لا يريد ان يقطع علاقته بفرسه . وهذه أشهر بيوعاتهم : 1 ) بيع مثاني . وذلك بأن تكون أول بطن للبائع ، وبعدها للمشتري والثالثة للبائع ، ومن ثم تنقطع العلاقة بها . . . وإذا كان المولود ( فلوا ) فلا عبرة به ، وتجري القسمة على ما عداه . . . 2 ) بيع النصف . وفي هذا تكون القسمة على البائع ، والخيار للمشتري لأنه هو الجاني ( المربي ) للفرس . وقد تبقى الشركة لمدة طويلة . . 3 ) بيع العدالة . وفي هذا يكون البطن الأول إذا كان أنثى للبائع