عباس العزاوي المحامي

367

موسوعة عشائر العراق

الغنائم في المثل البدوي ( من طوّل الغيبات جاب الغنائم ) فإذا تم الحرب أو الغزو بالربح والغنيمة فكيف تقسم الغنائم وتوزع بين الغانمين ؟ يكون هذا تابعا لما اتفق عليه القوم أو جروا عليه . والرئيس ، أو العقيد إذا كان شجاعا وبصيرا بأمر الحروب أخذ المرباع المعروف قديما ، أو حسب ما اتفق عليه مع الذين غزوا معه . . . وهؤلاء لا يشترط أن يكونوا من فخذ واحد ، أو من قبيلة ، بل قد يتجمع اليه أناس مختلفون لا يجمع بينهم إلا قرابة بعيدة ، أو مجاورة ، وقرابة قريبة . . . والكل على الغريب والبعيد الذي ليس بينهم وبينه عهد . . . وهكذا . . ولكن في حالة العداء والمنافرة بين قبيلة وأخرى ، أو قبائل مع معاديتها كانت الجموع تابعة للقدرة ، وقد مرّ بنا ما تعتبره عنزة ، وتسمي كل الف أو ما قاربه ( جمعا ) ، وكان له قاعدة أو زعيمة . . . والغنائم تابعة في قسمتها إلى احكام عديدة ، ومختلفة تبعا للمقاولات ، أو المعتاد في أمثالها والكل تابعون للعقيد المسمى ( منوخا ) وهذا العقيد من حين سلموا اليه القيادة صار يتحكم بنفوسهم وأرواحهم فهو مطاع ، بل مفترض الطاعة ، لا يعصى له قول . . . ! وهو الذي عناه شاعرهم : وقلدوا أمركم لله دركم * عبل الذراع بأمر الحرب مضطلعا - نعم ان امره حاسم ، لا يقبل ترددا ، وهو في الوقت نفسه يشاور