عباس العزاوي المحامي
357
موسوعة عشائر العراق
الحروب والغزو على خلاف ما كان عليه زوجها الأول ، فلم يرق لها الزوج الجديد ، وقالت قصيدة . منها : الزول زوله والحلايا حلاياه * والفعل ما هو فعل ضافي الخصائل تريد انه كزوجها الأول في شكله وحلاياه ولكنه لم يكن ضافي الخصائل مثله . . . علم الخبر ، واطلع على مكنون سرها ، ومن ثم هاجت همته ، وزاد حنقه ، وعد ذلك إهانة منها له . . . فعزم أن يظهر بما ترضاه ، ويقوم بما كانت تأمله فذهب للغزو وصار إلى محل ابعد ، فغنم غنائم وافرة ، وقام بأعمال جليلة بغرض أن تكون له مكانة مرغوبة عندها ، ويعمر ما قامت به من إهانة . . . ! عاد من غزوته ظافرا ، فاستقبلته بقصيد مدحته بها ليرضى عنها ، ففتر غيظه ، وزال غضبه ، وعفا عنها ، وعرفت له منزلته ، وذهبت منها الفكرة الأولى . . . ! والبدوي لا يغزو قريبه ، أو يسرقه . . . الا أن يكون قد حصل عداء بين الفرق أو القبائل التي بينها قربى والا يجل ، ويضاعف عليه بدل المسروق غالبا وكذا لا يسوغ له أن يمد يده على الجار أو الحليف ، والغزو انما يكون على العدو أو من جوز القوم نهب أمواله ، أو اعتباره محاربا . . وإذا قبل هذا الأساس نجد الاتفاقات تجري بين الأفراد ، أو العشائر ، أو أصحاب الغزو للوقيعة بالعدو ، والحرب معه ، أو بقصد الحصول على غنائم . . . وهذه الاتفاقات قد تعود بالويل والخيبة ، ( الف تعبة على البدوي بلاش ) . . . ! أو يكون العكس بأن يغنم الهاجم ، ويربح الغازي . . . ومن ثم يقابل بالفرح والابتهاج ويرحب به الترحيب الزائد . . .