عباس العزاوي المحامي
73
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
قضاء الكوت يتكوّن من عشائر ربيعة ، وبني لام . وهؤلاء لا يعرفون سوى الرؤساء . ولا يؤدّون الضرائب ورسوم الأغنام إلا إليهم . فلا تستفيد الحكومة من رسومها . ويتبع هذا القضاء بدرة ، وزرباطية ، وجصّان . وفيها عشائر ومزارع . والملحوظ أن حسين قلي خان يزعج هذه النواحي بتعدياته وتجاوزاته ومن الضروري وضع قوة لإيقافه عند حده . شرعت الدولة بالمخابرات الرسمية ليرتدع عما كان ولا يزال على ما هو عليه . لواء العمارة مركزه قصبة العمارة . وجميع أهليه من العشائر البدوية . وإن الرسوم الأميرية تعطى بالالتزام . وجدت الدولة ضرورة لإجراء ذلك بإقطاعها للمشايخ وهذه القاعدة كانت مرعية من القديم . إلا أن استحصال هذا البدل من الشيوخ يتوقف على قوة الحكومة ونفوذها . . وكانت الرسوم الأميرية سنة 1298 ه بلغت 000 ، 90 ليرة ، وتنحصر المزروعات أغلبيا في ( الشلب ) ، وزمان استحصال الحصة الأميرية في أيلول وتشرين الأول والثاني . جاء إليهم الوالي في تجولاته وبلغت التحصيلات 33000 ليرة . والمبالغ التي تبقى عليهم يقال لها في تعبيرهم ( خياس ) وهذه تتراكم ، ولا يحصل منها شيء ولكن تبقى في الدفاتر ، وتحوّل من سنة إلى أخرى ، فتشغل الدفاتر بلا جدوى . ولكن الوالي حصل هذه البقايا لسنة 1297 رومية خلال بقائه أسبوعين . وعدا ذلك أنه اتخذها قاعدة أساسية للسنة الحالية ( 1298 رومية ) ، فتمكن من استحصال أكثر من خمسة عشر ألف ليرة . وكتب أمرا إلى المتصرف ليسير بمقتضاه للسنين المقبلة . ومما بيّن له أن البقايا من سنة 1281 مالية بلغت ما ينوف على اثني عشر مليونا وتسعمائة ألف قرش ، وتبيّن من التدقيقات المحلية أن البقايا لا تقف عند هذه ، وإنما تجاوزت مئات الألوف من الليرات .