عباس العزاوي المحامي
74
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
ومما أورد من الأسباب من جراء عدم الاستيفاء هو النزاع الواقع بين العشائر والحالات الحربية بينهم ، فإنها تأكل مثل هذه الثروات ، أو تمنع من التمتع بالمزروع أو الاستفادة منه ، وأحيانا تشل الحركة ، وتقضي على العمل . الأمر الذي يدعو أن لا تستوفى الحصة الأميرية ، يضاف إلى هذا تزييد بدلات المقاطعات . هذا عدا ما يؤخذ من هذه العشائر في الخفاء من الرشا . ولما كان إعطاء الأراضي أو المقاطعات بالالتزام يجب أن يمنع عمن كانت عليه بقايا ولكن لا يزال التساهل جاريا . وإن على عشيرة السواعد بقايا ، وبيّن أن لواء الحلة في الشامية والسماوة والديوانية منه تجري الذرعة وكذا الهندية التابعة للواء كربلاء تستوفي الحصة الأميرية على هذه الطريقة . ثم أوضح أن المقاطعات الجسيمة يجب أن لا تعطى لواحد صفقة واحدة لأن الملتزمين في الغالب يؤجرونها لآخرين أيضا . وهكذا الواحد يؤجر إلى الآخر حتى تبلغ أكثر بكثير من بدل الالتزام . وصرح الوالي بأن المقاطعات والمزارع في العمارة لا تزال مجهولة فلا تعرف مفرداتها ولا تحصلت الدولة على معلومات أصلية بخصوصها . فاللواء لا يعرف ذلك وكأنه بعيد عنها وأن المشرح والچحلة لا تعرف أنهارهما . وفي خلال الأيام القلائل عرف ذلك . المشرّح ( كانت بيد السواعد والسودان ) وعشر وبحاثة وكصة وجوار وعريض وجريت وابيجع ورميلي والمجر الصغير ( الميمونة ) وغيرها بأسماء أنهارها ومزارعها . ويجب أن يحقق عن الچحلة والمجر الكبير ، والجزرة وما فيها من أنهار وجسامتها ، وبيان مقاديرها . ونبّه الوالي إلى لزوم العناية بالرسوم الأميرية ، والتشويق للزراعة وتكثيرها . وأن يجري الالتزام على كل نهر ، ومقاطعة بعينها . وأن لا يسوغ إيداعها كلها إلى