عباس العزاوي المحامي

209

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

محمود أنت بما حقنت من الدما * أولى الكرام بأن تجلّ وتحمدا نبّه على ذلك صاحب الرقيب ، وكذب النسب المزعوم للفاروق وأن يعدّ من سلالته وإن كان قام بما قام به « 1 » . السلطان محمد رشاد ومن نتائج هذه الواقعة أن خلع السلطان عبد الحميد الثاني في 7 ربيع الثاني سنة 1327 ه - ( 14 نيسان سنة 1325 رومي ) ، بفتوى من شيخ الإسلام محمد ضياء الدين وأعلنت سلطنة محمد رشاد باسم السلطان محمد الخامس ، فأجريت له المراسم المعتادة ، والاحتفال العظيم بسلطنته ، فأبلغ الصدر الأعظم توفيق باشا الولاية ببرقية يشير فيها إلى لزوم إطلاق 101 من المدافع على المعتاد . ومن ثم أجريت المراسم ، وأظهر الأهلون والحكومة مراسم الزينة . وكانت هذه الواقعة ضرورة لازمة للقضاء على أهل الشغب ، ومن لا يريد الإصلاح أو أهل الارتجاع ، والمهم هنا أن القائمين بأمر الدستور لا يعرفون الإدارة ، ولا أدركوا خفاياها ، فقام محمود شوكت باشا وأعوانه للقضاء على هؤلاء ، واستعادة المشروطية التي حاول السلطان عبد الحميد القضاء عليها . تشاءم الناس من سلطنة محمد الخامس ، وجرى على لسانهم ( إذا حكم رشاد ظهر الفساد ) ، فتلقنوا هذه ، ونسبوها إلى محيي الدين بن عربي ، تألم أصحاب الطرق لخلع السلطان عبد الحميد فأذاعوا ما أذاعوا .

--> ( 1 ) الرقيب عدد 19 و 21 وقد مر الكلام على هذه الأسرة في تاريخ العراق بين احتلالين المجلد السادس .