عباس العزاوي المحامي

210

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وكانت ولادة السلطان محمد رشاد في 20 شوال سنة 1261 ه وهو ابن السلطان عبد المجيد ، وأخو السلطان المخلوع ، ومن تاريخ ولادته وسلطنته نعلم أنه جاء على هرم وكان يرمى بالبلاهة وضعف الرأي . والحالة كانت في اضطراب . فتحت عهود المشروطية أبوابا لقضايا كانت كامنة بظهور وقائع قاسية من المجاورين وغير المجاورين مما أدى إلى تمزيق شمل المملكة وتشويش أمرها . وأهل القنص وجدوا الفرصة سانحة ، فلم يتأخروا ولم يترددوا فيما عزموا عليه استفادة من حالة الاضطراب . ومما يعزى إلى السلطان الجديد أنه جاءته بعض نساء السلطنة تشكو حالها من جراء الأمر بالإعدام على قريبها ، وكانت تبكي بإجهاش ، فصار هو أيضا يبكي ، ولم يستطع أن يتدخل في إنقاذه من الإعدام . ودامت سلطنته أيام الحرب أي ما بعد سقوط بغداد ، فتوفي في شهر رمضان سنة 1336 ه - 13 تموز سنة 1918 م فخلفه في التاريخ المذكور السلطان وحيد الدين ابن السلطان عبد المجيد . باسم محمد السادس . وبسبب قيام الكماليين والانتصار الذي أحرزه المرحوم أتاتورك ألغى المجلس الوطني حكومة استنبول وخلع السلطان وحيد الدين وذلك 11 ربيع الأول سنة 1341 ه - 1 تشرين الثاني سنة 1922 م . وفي 26 ربيع الأول ( 17 تشرين الثاني ) هرب السلطان في سفينة حربية انكليزية . وفي 29 ربيع الأول من السنة المذكورة اختار المجلس الوطني ولي العهد سلطانا باسم السلطان عبد المجيد الثاني ابن السلطان عبد العزيز ويصادف ذلك 19 تشرين الثاني سنة 1922 م باعتباره خليفة . إلا أن المجلس الوطني قرر مؤخرا أن الجمورية تعني عين ما يقصد من