عباس العزاوي المحامي

208

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

باستعمال ( المقاييس الجديدة ) ، فكانت هذه المحاولات غير مجدية ، وباءت بالفشل كسائر التجارب الأخرى وكان العراق ولا يزال يتأثر بصورة متوالية في المقاييس القديمة وما ذلك إلا من جراء اختلاطه ومعاملاته الاقتصادية مع الممالك المجاورة والنائية ، فخلفت هذه أثرها المشهود . واقعة 31 آذار : يوم الثلاثاء 22 ربيع الأول سنة 1327 ه 31 آذار سنة 1325 رومية حدثت ثورة ارتجاعية على الحكومة الحاضرة ، قامت بها ( الجمعية المحمدية ) ، يناصرها الجيش في استنبول فأوجبت احتلالا عسكريا ، فإن جيش الحرية تمكن من السيطرة على هذه الغائلة فقضى على آمال الجمعية ونياتها وهو تحت قيادة محمود شوكت باشا أخي فخامة الأستاذ حكمت سليمان . فلم يجد مقاومة ، ومن ثم لم تعد آمال رجعية ، وتسلطت الجمعية الاتحادية على الحكم ، وتمكنت من القضاء على كل مخالف . كان للعراق النصيب الوافر في الاشتراك في إعلان الدستور وصيانته أيام الارتجاع ، ومحمود شوكت باشا من أبطال حمايته وهو عراقي . إلا أن الكثيرين ظن أنه فاروقي ، فصار الناس يمدحون ، وينظمون الأشعار بالثناء عليه ، وهو أهل لكل مدح ، ومنشأ هذا التوهم أن المشار إليه كان هو وهادي باشا العمري ابني خالة فظن الناس قرباهم صلبية ، وإلا فإن محمود شوكت باشا ابن سليمان بك ابن الحاج طالب كهية . وقد قيل في مدحه : للّه درّ سلالة الفاروق من * عبّا على أهل الضلال وجنّدا عصفت به للمكرمات حميّة * عربية وبجدّه عمر اقتدى