عباس العزاوي المحامي

80

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

الرشتي المجتهد العالم المخالف لأصول مذهب الشيعة ، ولقب مذهبه ( بالكشفي ) ، أو ( پشت سري ) كما أن مذهب الشيعة الذين هم أقدم منهم يسمى ب ( البالاسرية ) « 1 » ، وهم الشيعة الأصولية ، وكان بين الفريقين هؤلاء مقلدي السيد كاظم والشيعة الذين هم مقلدي الشيخ محمد حسن البالا سري « 2 » عداوة شديدة ظاهرة . . والذي قتل من ولاية كربلاء مقدار أربعة آلاف نفس ، ومن العسكر مقدار خمسمائة نفر ، ومن بعد فتحها أمسكوا السيد إبراهيم الزعفراني « 3 » ، وجاؤوا به إلى بغداد ، والسيد صالح من كبار البلد وكم واحد ، فالسيد صالح نفوه إلى كركوك ، وترجاه قونصلوص الإنكليز ، وابن الزعفراني بقي أياما قلائل في بغداد ، وتمرض بالدق ومات . وبعضهم عفا عنهم الوزير محمد نجيب باشا ، وجعل عليهم واليا واحدا . . . » اه « 4 » . ومن هذا يعلم أشخاص الواقعة ، وعواملها ومن أهمها ضعف الحكومة ، وتسلط المتغلبين . . . وهذا شأن الحكومات الضعيفة . . ولا يزال الناس هناك إلى اليوم يرغبون في حكم صارم لتكون يد الحكومة أقوى من الكل ، وسلطتها نافذة على الجميع . . فلم تقف حوادث هؤلاء

--> ( 1 ) البالاسرية ، يطلقون على الأصولية ، وأصل تسميتهم من المير السيد علي الطباطبائي كان يصلي قرب رأس الإمام الحسين عليه السلام وأن الكشفية يصلون في ما وراء الرأس فقيل لهم ( بشت سرية ) . فغلب لقب بالاسرية على الشيعة الأصولية . ( 2 ) الشيخ محمد حسن البالاسري صوابه الشيخ محمد حسين صاحب الفصول . وهذا العالم وكذا السيد إبراهيم القزويني كانوا يكفرون الكشفية وهم المعاصرون لهم . ولي كتاب ( عقائد الشيخية والكشفية ) لا يزال مخطوطا . ( 3 ) كان ممن تعهد قيادة أهل البزارة في واقعة داود باشا السيد مصطفى بن الزعفراني ، ولا أدري صلة هذا بذاك . . . ( 4 ) بياض في الأصل فلم يتم البحث .