عباس العزاوي المحامي

81

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

عند هذا الحد ، وقد ذاقوا حلاوة التغلب ، فلا يفيد معهم تدبير ، ولا يجدي تفاهم إلا السيطرة المكينة التي تنتصر للضعيف وتعدل بين الجميع . . والأسباب الظاهرية يتمسك بها كثيرون لتحقيق آمالهم المكتومة . . وذكر هذه الواقعة السيد عبد الغفار الأخرس « 1 » ويحاول كتّاب اليوم أن يكسبوها صبغة سياسية من إيران أو أنها دينية . وجل ما هنالك أن المتنفذين استبدوا بها استفادة من ضعف الدولة لا أكثر ولا أقل . وجاء ذكر هذه الواقعة في كتاب هداية الطالبين لكريم خان الكرماني ، وبين أن الجيوش كانت تحترم بيوت الشيخية ، وكل من التجأ إليهم كان آمنا على نفسه وماله ، ولم يقتل أحد من أصحاب السيد كاظم الرشتي مع أن الذين التجأوا إلى المشاهد قد قتلوا بلا رحمة ، ويقولون إن الباشا دخل بجواده في المكان المقدس . وفي تاريخ نبيل المعروف ( نبيلي ) من البهائية تفصيل وتعيين لوجهة نظرهم وبين أنها جرت في ليلة عرفة من ذي الحجة سنة 1258 ه - 10 كانون الثاني سنة 1842 م وفيها قتل 9 آلاف شخص وسلب ما في الجوامع من نفائس . وجاء أن محمد شاه كان مريضا فلم يشأ رجال دولته إخباره ، فلما علم حنق ، وعزم على أخذ الثأر إلا أن التدخل السياسي من روسيا وبريطانيا هدأه . . وفي كتاب قرة العين في تاريخ الجزيرة والعراق وبين النهرين تأليف محمد رشيد السعدي أن الواقعة جرت في التاريخ المذكور قال : جاهر أهل كربلاء بالعصيان فأرسل والي بغداد محمد نجيب باشا عليهم

--> ( 1 ) ديوان الأخرس ص 168 .