عباس العزاوي المحامي
64
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
« وعلى قدمه ( على شاكلة ملا علي الخصي ) علي آغا اليسرچي من الترك ، نصبه علي باشا ( تفكچي باشي ) أيضا جرم أغاسي ، وأخذ أموالهم قهرا ، وكان لا يعرف سياسة الحكومة ، ولا يدرك شيئا . غير أنه يحبس المسلمين ، ويأخذ دراهمهم ، كما أنه كان مولعا بالزنى ، وتزوج امرأة فاحشة مجاهرة ، وجعل يخلو نهاره معها ، وهذا . . كجرأة علي أفندي ( ملا علي الخصي ) . . » ا ه . 3 - حمدي بك : هو قريب من سابقه في ظلمه وتعديه ، أخذ من الخلق خفية . . كذا قال صاحب التاريخ المجهول ، ولم يوضح عن أعماله ، وما كان يقوم به ، ولا بيّن وظيفته ولا مهمته . . وكل ما نعلمه أنه كان خازن الوزير وهو الذي تكلم مع مندوبي الأهلين أيام حصار بغداد ، فأكد لهم عزم الدولة على الفتح ، وكذا بيّن جهود الوزير علي رضا باشا لتحقيق هذا العزم . . نال الوزارة بعد ذلك ، وحصل على المنصب في جملة ولايات كقونية وأرزن الروم ، فصار يدعى حمدي باشا ، وهو ابن السيد علي باشا القپودان . وله صلة قربى بالوزير علي رضا باشا وهو مشهور بالنهب والسلب من أموال بغداد . . . وفي محاورته مع الأهلين وثّقهم بأيمان مغلظة « 1 » . . وفي مرآة الزوراء بين الأستاذ سليمان فائق أنه رآه واستطلع منه بعض حوادث المماليك فدوّنها في تاريخه من جهة داود باشا فاستطلع رأيه ، قال : لم يوافق علي رضا باشا اللاز على قتله . . وكان هذا تولى التضييق على الناس ، والتعدي على النساء بالضرب
--> ( 1 ) تاريخ لطفي ج 3 ص 138 ، وج 7 ص 65 .