عباس العزاوي المحامي
321
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
تسلطهم عليه . وكان الناس يتخذون كل الوسائل للتهرب من الجندية . . . وتشكلت في بغداد ( المشيرية ) وهي قيادة الجيش . وكانت تابعة في الأغلب للوالي تجتمع القوة العسكرية والإدارة الملكية في شخص الوالي إلا أنها انفصلت أحيانا . وكانت الدولة توجس خيفة من الولاة وحوادث ( تپه دلنلي علي باشا ) ، و ( داود باشا ) ، و ( محمد علي باشا والي مصر ) لم يكونوا بعيدين عن سمعنا . وفي الغالب تحدث مشادة وتشوشات من أجل الجندية كما في ( نامق باشا ) و ( وجيهي باشا ) وأيام ( مدحت باشا ) ، ومرّت بنا حوادثها . 5 - القضاء : اختل أمره كثيرا . وللولاة صلة بالقضاة أو سيطرة . وربما استغلوا الولاة . وبين هؤلاء قضاة أكابر . وأول قاض بعد المماليك جاء به الوزير علي رضا باشا هو تقي الحلبي . وأن التنظيمات الخيرية أثرت على القضاة وزاحمهم القضاة المدنيون ومن أهم من عرف حكام الجزاء ، وحكام التجارة . ثم تكاملت المؤسسات المدنية لما شوهد في القضاء من خلل سواء في نفسية القضاة أو في الأصول المتبعة . وهذا العهد أيام اضطراب . ولم تنظم أمور القضاء إلا في العهد التالي وقائمة القضاة متعينة في سجلات المحكمة الشرعية لهذا العهد . وأن التشكيلات المدنية في الأمور القضائية لا تزال في بدء التكوين وأنها ناقصة قطعا . ولم تتكامل إلا بعد هذا العهد . وكانت نواة أو بدء تشكيل . ووضع قانون التجارة ، وقانون الأراضي ، ونظام الطابو ولكن لا تزال الإدارة القضائية معتلة .