عباس العزاوي المحامي

28

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

عشائر الشامية والهندية امتنع عشائر الشامية والخزاعل وتابعهم أهالي الهندية من أداء الرسوم الأميرية البالغة نحو ثلاثين ألف شامي « 1 » . فجهز عليهم الوالي نحو أربعة آلاف جندي من الموظفين . جعلهم في قيادة الحاج أبي بكر الكتخدا السابق ، وعثمان بك آل إبراهيم باشا وآخرين . ساروا إلى تلك الأنحاء في أوائل جمادى الآخرة ، فلما وصلوا إلى الحلة حدث بين أمراء الجيش خلاف أدى إلى تعطيل الحركة . ذلك ما جعل الوزير يبعث محمد أسعد النائب الدفتري بصلاحية واسعة . وهذا حين وصوله اختار عثمان بك رئيسا . وتعهد أن يستوفي الأموال المطلوبة من أهل الهندية ، وأعاد إلى بغداد الحاج أبا بكر وآخرين . . . وذهب هو بنفسه إلى الهندية ومعه نحو أربعين أو خمسين من الأفراد ، فجبى من الهندية عشرة آلاف شامي . استوفى ذلك كله في بضعة أيام ، وعاد إلى بغداد ، وأن عثمان بك آل الشيخ أجرى بعض المعارك فحصل الأموال الأميرية وأمهل عن الباقي وهو القسم القليل وأصلح ما بينهم ، وعاد ناجحا في المهمة ، فأبقى الجيش في الحلة وعاد بمن معه من أتباعه إلى بغداد « 2 » . . قتلة أسعد ابن النائب كان قد صار دفتريا ، وكان منصب ( كتخدا ) من المناصب الجليلة في تشكيلات الدولة ، فالكتخدا مرجع العام والخاص ، وبيده تصريف أمور الوالي . وكان وكيل الكتخدا الحاج يوسف آغا من رجال الوالي

--> ( 1 ) الشامي نقد . ويسمى القرش الرومي . ذكرت تفصيلا عنه في ( كتاب النقود العراقية ) . ( 2 ) مرآة الزوراء ص 152 .