عباس العزاوي المحامي

254

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

20 مترا . . وبنى هناك موقع مستحكم نوعا للجيش . . ولما لم يبق أمل ورأى العشائر المغلوبية الفاحشة صاروا يتوالون في إبداء الدخالة ومن هؤلاء محمد الشخير وعباس من شيوخ البو سلطان ، ورؤساء كثيرون عرضوا الطاعة ، فأعيد نصاب الأمن إلى محله . . ومن ثم عاد الوالي من الدغارة إلى الديوانية في 1 شعبان سنة 1286 ه على أن يمضي بعد ذلك إلى الحلة ويقضي هناك مدة أسبوع ، ثم يأتي إلى بغداد « 1 » . ثم إن الوالي ذهب من الدغارة إلى الديوانية وهناك ألقى الجيش القبض على دنان شيخ البحاحثة ، وعلى بديوي شيخ جليحة ، فتبين أنهما من جملة المحرضين على العصيان ، وكان هذا الأخير قد حارب في عفك ، ثم أبدى أنه مع الجيش وأعطاه الأمان ثم غدر به . . وهكذا ظهرت الأدلة عليهما ، فصلب أحدهما في رأس الجسر ، والآخر في الجانب الآخر منه . . وأبقي أمير اللواء أحمد باشا مع ثلاثة أفواج ، وإن الوالي جاء بمركب إلى الحلة « 2 » . . ثم جاءت الأخبار أن الوالي بقي في الحلة يوما واحدا ، ثم ركب المركب ، وذهب إلى الكنعانية ليشاهد عمل تطهير النهر ، ومنها ورد بغداد « 3 » يوم الثلاثاء 19 منه ، وكان أمله أن يؤسس خطا حديديا يوصل الفرات بدجلة من أقرب نقطة ممكنة . . ومن هذا علمنا أسماء عشائر الديوانية . والبحاحثة من عفك وهي عشيرة كبيرة . وجليحة عشيرة كبيرة أيضا ذكرتهما في المجلد الرابع من

--> ( 1 ) الزوراء عدد 22 في 5 شعبان سنة 1286 ه . ( 2 ) الزوراء عدد 24 في 19 شعبان سنة 1286 ه . ( 3 ) الزوراء عدد 25 في 26 شعبان سنة 1286 ه .