عباس العزاوي المحامي

203

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

عشرة أمنان وزنة واحدة . وعد كل 10 وزنات تغارا . وذلك في 10 ربيع الأول « 1 » . فلم يتم كما رغب . والغرض لم يكن موجها إلى إبداع موازين عشرية . وإنما الغرض التعامل العالمي إلا أنه لم يتم له ذلك . ثم أصدرت الدولة القانون المؤرخ 20 جمادى الآخرة سنة 1286 ه في المقاييس الجديدة . وطبع باللغة العربية في المطبعة العامرة في 3 ذي الحجة سنة 1286 ه ومنع بموجبه استعمال المقاييس القديمة اعتبارا من آذار سنة 1290 رومية أي بعد سنتين . وفي خلالهما الاختيار للأهلين . والحق بذلك نظام في طريقة التطبيق « 2 » . فصلت ذلك في مبحث الأوزان من كتاب النقود العراقية . ولم ينجح هذا المشروع . ودام استعمال الناس ، فلم يخرجوا على معتادهم في العهد العثماني حتى أواخره . النقود : وهذه حاول الوزير تمشيتها بوجه مطرد موافق لرغبة دولته فلم ينجح . وأنواع النقود لا يمكن حصرها . وبينها النقود العثمانية والنقود الأجنبية . ولم يلتفت الناس إلى الأوامر المشددة ، فلم تشأ الأمة أن تمضي على خلاف مألوفها وحاجتها الاقتصادية . فإن النقود الإيرانية يتعامل بها بكثرة ومثلها نقود الدولة . وهكذا النقود الأجنبية . وعلاقات العراق بالأقطار تعينها تحولات النقود وكثرة تنوعها وانتشارها . وهذه تابعة للحالة التي كانت عليها في ذلك الحين . وليس من المستطاع تبديل السعر بصورة كيفية أو إعطاء الأوامر التي لا يستطاع تطبيقها . فكانت كل محاولة غير طبيعية أو خلاف الحاجة فاشلة قطعا .

--> ( 1 ) الزوراء عدد 2 . ( 2 ) الدستور القديم ج 1 ص 744 ومجلة أمور البلدية ج 5 ص 713 .