عباس العزاوي المحامي

202

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

أمروا بالذهاب إلى سنجار ، وزوّدوا بالتعليمات اللازمة . . فلما وصل الجيش إلى سنجار ، اضطرب اليزيدية ، وارتدوا إلى الوراء في المسالك الصعاب التي لا يمكن اجتيازها وكانوا يظنون أن العسكر سوف يهجم عليهم وينهب أموالهم ويقتلهم ويحرق زروعهم ، ويستولي على نسائهم . . ولكنهم ما لبثوا أن علموا أن المقصود أهل الشقاوة القاتلين ، فأفهموا بأن المقصود أولئك القاتلون العصاة لا غير ، فجاؤوا بهم فألقي القبض عليهم وحدهم . . وجاء الأهلون بعنوان الدخالة . . واكتفى بالجناة . . وبمقتضى التعليمات أخذ للعسكرية جماعة من أهل الجبل بطريقة القرعة وأن يحصّل ما تراكم بذمتهم من الأموال الأميرية ، فعاينوا الأفراد وفرقوا من يصلح للخدمة العسكرية ، ومن جهة أخرى حصلوا الأموال الأميرية ، فتم ذلك كله . ولأجل إكمال المدة المعينة للخدمة في الجندية تركوا في بيوتهم عشرين يوما وأمرت الحكومة بوضع ضابطة دائمة مرابطة بناحية تلعفر ، ولزوم إنشاء دائرة حكومة مناسبة وأن تحول ( ناحية تلعفر ) إلى ( قائممقامية ) . . وأن يكون بناء دار الحكومة رصينا محكما ، وباشروا بعمل ما يقتضي . . ومن ثم سهل القضاء على غائلة سنجار ، وأقام فوجا من العسكر للتأكد من الوضع . ورجع الباقي وأما القاتلون فأودع النظر في دعواهم إلى المحكمة في الموصل ، وبذلك تمت الواقعة . . وكذا تم ما معها من لواحق . جرى ذلك في 12 ربيع الأول « 1 » . الأوزان والمقاييس الأخرى : حاول مدحت باشا التعديل في الأوزان وتوحيدها فأمر أن تعتبر الحقة 400 درهم ، وأن تجعل كل 10 حقات منّا واحدا ، وأن تكون

--> ( 1 ) الزوراء عدد 2 .