عباس العزاوي المحامي
38
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وفي أيام استقراره ببغداد قام بأعمال أهمها : 1 - اجتماع الديوان : كان أثر وصول السلطان اجتمع ( الديوان ) وأجريت التوجيهات فأكرم الجيش بإنعامات وافرة . ولما كان من أعظم ملوك الأرض فلا يقال في توجيهاته ولا في عطاياه وهباته أكثر من أنها كانت عظيمة « 1 » . 2 - تعميره قصبة الإمام الأعظم - الجامع والمرقد : إن السلطان سليمان في 5 جمادى الثانية سنة 941 ه زار مرقد الإمام الأعظم وأمر بتعمير قبته لما رآها فيه من حالة الخراب والتدمير ، وأنه رأى جدرانها متهدمة النواحي والأطراف متداعية فعمر المرقد الشريف ، وأسس دار ضيافة للوارد والصادر غداء وعشاء ولم يكتف بهذه ، وإنما أمر أن يتخذ سور لحراستها من أيدي المتغلبة والعابثين « 2 » . وأوسع من هذا ما جاء في أوليا چلبي قال : « إن السلطان سليمان خان شرع عام 941 ه في بناء قصبة الإمام الأعظم تبركا . وإن البلدة حينما كانت في يد السلطان حسن الطويل ( أوزن حسن ) رأى سادن حضرة الإمام الأعظم رؤيا مؤداها أن الإمام الأعظم قال له : ضع الصندوق الذي على قبري على الضريح الذي هو في المحل الفلاني . لأن هناك كافرا مستحقا للعذاب . وحينئذ استيقظ السادن وفعل طبق ما أمر الإمام . وكان آنئذ وفي ذلك العصر لا توجد على ( قبر الإمام ) قباب ولا تكلفات « 3 » . وذلك أنه كان قد سجن من قبل المنصور وعمره آنئذ ثمانون عاما فتوفي ، ودفن بناء على وصيته في غرفته
--> ( 1 ) منشآت فريدون . ( 2 ) سليماننامه ص 119 . ( 3 ) في تحفة النظار ما يخالف ذلك ج 1 ص 136 كما أن حكاية وضع الصندوق لم يعرف لها أصل .