عباس العزاوي المحامي

39

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

على السنة . ثم إنه قد وضع بعض السلاطين على ضريحه صندوقا . وإن ذلك السادن بناء على الرؤيا وأمر الإمام وضع هذا الصندوق على قبر كافر . ولم تمض مدة طويلة حتى استولى الشاه إسماعيل على العراق . وحينئذ كسر الصندوق وفتح عن القبر فوجد جسدا ملوثا . فألقاه في النار فزعم أنه انتقم من الإمام وكفى شره . ولما جاء السلطان إلى بغداد وبينما هو في طريقه رأى چاوش رؤيا مؤداها أن الإمام ظهر له وقال له إن ( طاشقين « 1 » خواجة ) يعلم ضريحي . وبعد الفتح قد أشار ذلك الرجل إلى أرض الإمام فحفروها فظهر الأساس القديم فأخرجت صخرة كبيرة فرفعوها ومن ثم ظهرت منها رائحة طيبة فانتشرت وعطرت جميع أدمغة الحاضرين . أما السلطان سليمان فإنه وضع ذلك الحجر على حاله وغطاه بتراب وأعاده كما كان . وأخذ في البناء فبنى قبة على قبر الإمام بصورة لا يستطيع اللسان وصفها . وبنى عمارة هناك ومدرسة وعمر في أطرافها قلعة . واتخذ جامعا ودار ضيافة وحماما وخانا ونحو 40 أو 50 دكانا وعين للقلعة دزدارا ( محافظا ) وجندا لحراستها يبلغون مائة وخمسين ووضع فيها معدات حربية كافية ، ومدافع . وشكل القلعة مربع باستطالة قليلة ومحيطها ثمانية آلاف خطوة . وفي أطرافها من الخارج بساتين وحدائق . وقال : وحينما ذهبت مع ملك أحمد باشا عام 1058 ه عمرها في ذلك التاريخ . وهناك اتخذ لها آبارا ذوات سواقي وصنع لها غرفا . وقد أرسل إليها من الآستانة من ( قيا سلطان ) قنديل ذهبي « 2 » . وإن السلطان مراد خان صنع الباب الأسفل والأعلى وشبكة

--> ( 1 ) وفي تاريخ بجوي طاشقون خليفة . ( 2 ) أصل اسمها قيا اسميخان سلطان . كذا في سجل عثماني وهي بنت السلطان مراد الرابع ج 1 ص 10 .