عباس العزاوي المحامي
32
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
القرى وكان ذلك يوم الخميس وبقوا الجمعة في مكانهم . وهناك دفن نشانجي سيدي بك « 1 » . وكانت أصابت الجيش في هذا المحل أمطار غزيرة ورعد وبرق بما لا يوصف . . ويوم السبت 8 منه وصلوا إلى يكي إمام ( يني إمام ) أي الإمام الجديد وكانت قلعة خربة آنئذ . حدث هنا من الأضرار ما لا يوصف . وفي التاسع منه جاؤوا إلى قصر شيرين « 2 » وعاد هذا يبابا . وجدت فيه قلعة خالية . . . ومن قصر شيرين مضوا إلى ( نهر شمران ) « 3 » كما في نصوح المطراقي وهو ( طقوز أولوم ) وجاء في غيره أنهم يوم الاثنين في العاشر
--> ( 1 ) هذا كان الموقع الديواني فقام مقامه جلال زادة نشانجي مصطفى . وهذا فاق في الخط الديواني ودام 24 سنة في هذا المنصب وله معرفة تامة بالقوانين الديوانية . ثم صار طغراكش ( طغرائيا ) في سنة 974 ه وتوفي سنة 975 ه . وهو مؤرخ ، له طبقات الممالك . وتاريخ عثماني . ومنصب طغرائي كان معروفا عند العثمانيين وكان آخرهم الحاج أحمد كامل آكدك ويعرف ب ( طغراكش ) أي طغرائي ، وبين هذين حاز هذا المنصب كثيرون في الدولة . والتفصيل في ( تاريخ الخط العربي في العراق ) . ( 2 ) كان في العهد العثماني إمارة مستقلة . وأحيانا تابعا لزهاو . ومن سنة 1226 ه دخل في حوز إيران أيام إمارة ( محمد علي ميرزا ) كان الإيرانيون بمقتضى المعاهدة المعقودة سنة 1238 ه التزموا أن يعيدوا زهاو وقصر شيرين . وقبلوا الحدود السابقة إلا أنهم لم يبالوا بذلك واستمرت تلك الأصقاع بتصرفهم . ( 3 ) وجاء ( شميلان ) بتفخيم اللام على لهجة الكرد ويراد بها حشائش خاصة تسمى بهذا الاسم وأطلقت على جبل شمران ، وسمي نهر ديالى باسم الجبل المار منه تسمية غريبة أو مغلوطة عن ( نهر سيروان ) فحرف اللفظ . وهو اسم نهر ديالى حتى يصل إلى محل يقال له ( دربند خان ) فليست اسم ( ديالى ) . ويقال له ( سيروان ) عند الكرد إلى المحل المذكور ثم يطلق عليه ديالى . والتسمية تتعاقب فالكرد يعرفون ( نهر سيروان ) ويسمى ( نهر شروان ) . وبعد ذلك يمضي في سيره فيقال له ( نهر ديالى ) . وفي معجم ياقوت يسمى ( تامرا ) ، ونهر بعقوبا الأعظم ، الجانب الأيمن منه وما تفرع منه من أنهار يقال له ( الخالص ) ، وما كان في الجانب الأيسر ومشتقاته يقال له ( نهر طريق خراسان ) ثم خفف فصار ينطق به ( خريسان ) .