عباس العزاوي المحامي

33

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وصلوا إلى خانقين وفي هذا المنزل « 1 » ورد القاضي ومعه جماعة أرسلوا من محمد خان حاكم بغداد يبدون أنه طائع منقاد لأوامر السلطان ، فأنعم السلطان على هؤلاء بالخلع وانتظروا يوما واحدا لورود الأثقال والمهمات وفي يوم الأربعاء 12 منه وصلوا إلى ( طقوز أولوم ) وحطوا أثقالهم وجاء أنه ( أولوصو ) ومعناه النهر الكبير ويقصد به ( ديالى ) « 2 » . رأوا المياه في فيضان زائد فاضطروا على البقاء . وفي هذا اليوم أصاب الجيش من الغرق ما لا يوصف ومن نجا لحقه السيل لحد أن فريدون قال : إن هذه المصيبة لم ينلها جيش في التاريخ ولا رأى مثل هذا الهول . وفي 14 منه كان الفيضان مستمرا فلم يستطيعوا العبور واستراحوا يوم الأحد 16 منه وأنعم السلطان في هذا المنزل على من رآه بخلعة ، ثم جاؤوا إلى كوشك سيلان « 3 » ومنها إلى صحراء بردان فوصلوها في 19 منه ثم عبروا ( نهر نارين ) . هول المؤرخون بالخسائر والأضرار وأنها لا يمكن تقديرها وكان فيضان ديالى مرعبا جدا . ومنها اجتازوا جبل حمرين فجاؤوا إلى قرية شروين المسماة ( طاش كوپرى ) وتعرف ب ( دللي عباس ) والآن سميت بناحية ( المنصورية ) . وفي 20 منه عبروا نهرا هناك ( الخالص ) ، وفي 22 منه وصلوا إلى قرب قرية ( الوندية ) فلم يقفوا وساروا في طريقهم وفي يوم الأحد 23 منه وصلوا مرقد ( الشيخ سكران ) . و ( مرقد لقمان الحكيم ) بالقرب منه ، ورأوا في طريقهم مرقد ( الشيخ مكارم ) وفي 24 منه وصلوا ( الإمام الأعظم ) وإن السلطان حينئذ نزل عن فرسه وزار مرقده ثم ركب ومضى بجيوشه إلى ( بغداد ) . . .

--> ( 1 ) ومنهم من قال إنه في قلعة شاهين ورد إليه كتاب محمد خان يقدم له فيه الطاعة . ( 2 ) عبروا من بنكدره ( بين كدره ) . وجاء في رحلة المنشي البغدادي أن المعبر كان من قرية رزه من بنكدره . والظاهر أنه لم يختلف . ص 42 . ( 3 ) لعله ( كوشك زنكي ) كما في رحلة المنشي البغدادي .