عباس العزاوي المحامي
29
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
الصفويين فلا تدع لدولتهم مجالا للدعاية في مملكتها ، وإن التشنيع على إيران من آل الكيلاني من كل صوب ، ومن المغلوبين وفلولهم مما ذكر بواقعة چالديران ، وإن كانت لا تعد أسبابا للدخول في معارك جديدة وإنما قرب الحالة الحربية ما جرى على ذي الفقار من حادث . يضاف إلى ذلك أن أولامه بك من قبيلة تكلو حاكم أذربيجان من جهة الشاه التجأ إلى السلطان سليمان لما وجد من الشاه من خوف ، فرغبه في حرب إيران وزاد في نشاطه . وربما يعد ميله إلى السلطان من أكبر أسباب الاشتباه من والي بغداد محمد خان تكلو ، فمالت قبيلته إلى السلطان فعلا . وهذه من قبائل التركمان المعروفة « 1 » . كانت هذه من أكبر المسهلات للدخول في المعمعة مع العجم . جاء في جامع الدول « 2 » وفي غيره أنه في هذه السنة ( 940 ه ) أمر السلطان بالتجهيز لسفر الشرق وجعل الوزير إبراهيم باشا سردارا فعبر الوزير في جمع من الحرس الملكي ( قبو قولي ) إلى اسكدار في 2 ربيع الآخر من هذه السنة ثم سار وشتى في حلب وكان سبب ذلك يرجع إلى أمرين : ( 1 ) أن حاكم بغداد ذا الفقار مال إلى السلطان سليمان فأرسل إليه مفاتيح بغداد وأظهر الانقياد ولما بلغ ذلك الشاه طهماسب سار إليه فحاصر بغداد مدة فقاتله ذو الفقار وقتل . فكان الباعث لقصد السلطان . ( 2 ) أن حاكم بدليس ( بتليس ) شرف خان أعلن العصيان على
--> ( 1 ) قاموس الأعلام ج 3 ص 1665 مادة ( تكه تركمانلري ) . وغالب قوة الشاه تستند إلى القبائل التركمانية مثل استاجلو ، وتكه لو ، وبهارلو ، وذي القدرية ، والقاجار ، والافشار ، ذكرهم في تاريخ مختصر إيران تأليف بأول هورن . ترجمه إلى الفارسية الدكتور رضا زادة شفق . طبع سنة 1314 ه . ش في طهران . ( 2 ) ومثله في كلشن خلفا ص 61 - 1 إلا أن ما في جامع الدول أوسع .