عباس العزاوي المحامي

30

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

السلطان وانقاد للشاه طهماسب كما أن حاكم تبريز أولامه تكلو كان قد تقلد مناصب في إيران إلى أن نال حكومة تبريز . ولما دخلت هذه السنة أوجس خيفة من الشاه طهماسب فهرب إلى الروم . التجأ إلى السلطان فأكرمه وأقطعه بدليس وأمده بعسكر ديار بكر . أرسله إلى قتال ( شرف خان ) فقاتله قتالا شديدا فقتله ، وكسر جيشه ببدليس وأهلك كثيرا من أتباعه . وصار ذلك أيضا سببا لقصد بلاد الشرق . وفي أيام وجود الوزير في مشتى حلب في منزل ( سواريك ) في أول ذي الحجة من هذه السنة بلغه تسخيروان . ففرح بذلك إلا أنه علم أن العسكر يقولون لا يقاتل السلطان إلا السلطان فخاف من الفتنة فأرسل إلى السلطان يعرفه بالحال ويلتمس قدومه فأجاب السلطان ملتمسه . عبر إلى اسكدار في آخر سنة 940 ه وتوجه مبادرا نحو الشرق حتى وصل إلى تبريز في 20 ربيع الأول سنة 941 ه . ( جرت وقائع بين الوزير والعجم في مواقع حتى وصل السلطان والوزير إلى همذان ثم قطعا بعدها المنازل متوجهين نحو بغداد فوصلا إلى قصر شيرين ) ، ومن ثم دخل السلطان بجيشه الحدود العراقية . . . وكل ما عرف عن الوزير في إيران أنه قام بما يجب القيام به لتسهيل الضربة على الشاه فتعقب أثره وقارعه في بعض المواطن . . . فكانت الحروب دامية . أخذ الخوف من العجم أكبر مأخذ كان نهض السلطان من استانبول في 28 ذي القعدة سنة 940 ه - 1534 م وصار يطوي المراحل حتى اتصل بجيش الوزير . وصل إلى السلطانية في 6 ربيع الآخر سنة 942 ه - 1534 م ومنها كانت وجهته همذان فوردها في 24 منه . أما الشاه فكان في حالة يرثى لها يفر من ناحية إلى أخرى ، ويتخفى في الجبال الصعبة ، ويميل عن الطرق المعتادة فرارا من وجه السلطان . والرعب استولى عليه . . وحينئذ أمال السلطان عنان عزمه نحو بغداد وكانت الغاية المقصودة .