عباس العزاوي المحامي
84
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وولي قضاء بغداد ، فحمدت سيرته ، وامتحن على يد قرا يوسف لكونه يريد إظهار أمر الشرع فقبض عليه وجدع أنفه ، وأخرجه من بغداد ، ففارقها وقدم القاهرة بعد سنة 820 ه ، فأكرمه المؤيد ، وأجرى عليه راتبا يكفيه ، ثم رسم له بالتوجه إلى دمشق فما تيسر له إلا بعد استقرار الظاهر ططر ، فأقام بها حتى مات في أول المحرم سنة 834 ه « 1 » . مر الكلام على ( جامع النعماني ) « 2 » ، وترجمة ابنه حميد الدين محمد في وفيات سنة 867 ه . 117 حوادث سنة 835 ه - 1431 م 118 الأمير أسپان - الحلة : ( الجلايرية ) استمر حكم الجلايرية في الحلة من رجب سنة 826 ه ، وأن السلطان حسين ابن علاء الدولة تملكها من 10 شعبان سنة 827 ه ، ودامت حكومته إلى هذه السنة فاستولى عليها الأمير أسپان بعد محاصرة كانت لمرتين ، فضبطها في 26 المحرم سنة 835 ه ، وبهذا انقرضت دولة الجلايرية بتمامها ، ولم يبق لها ذكر إلا في بطون التواريخ . كان السلطان حسين سيىء السيرة ، فكاتب أمراؤه أسپان فجاء وحاصر لأول مرة ، فلم يقدر ، ورحل عن البلد ، ثم سار عليه للمرة الثانية ، وحاصره سبعة أشهر ، فأسره في المحرم ، وكان قد سلم إليه بالأمان ، وذلك أن الأمير أسپان بعد أن قبض عليه ، أوعز إلى الموكلين به أن يحسنوا له الهرب ، ويفروا معه جميعا ، فلما هربوا أرسل أسپان وراءهم ، فقبضوا عليه وقتلوه خنقا في 3 ربيع الأول أو 3 صفر سنة 835 ه على اختلاف في ذلك ، وكان وزيره عبد الكريم ابن نجم الدين من أهل شط النيل
--> ( 1 ) الضوء اللامع ج 2 . ص 82 . ( 2 ) تاريخ العراق ج 2 .