عباس العزاوي المحامي

62

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وتخلصت ، فولد لقرا يوسف جهان شاه في مدرسة ماردين لأنه هرب من دمشق ، ووصل إلى ماردين فأكرمه صاحبه للحقوق السابقة بينهما . ولما عاد تيمور من الروم ولى العراق لحفيده ميرزا أبي بكر بن ميرانشاه وأرسله إلى بغداد وأمده بحفيده الآخر ميرزا رستم بن عمر شيخ ، فساروا وقاتلوا قرا يوسف قرب الحلة ، وقتلوا أخاه يار علي بن قرا محمد ، فانهزم قرا يوسف منهم فهرب إلى مصر قبض عليه وعلى السلطان أحمد . . بأمر الأمير تيمور وحبسهما فولد لقرا يوسف في المحبس ولد سماه پير بوداق ، فتبناه الجلايري ، وبقيا في الحبس إلى أن وصل خبر وفاة الأمير تيمور إلى صاحب مصر فأطلقهما . . . ( وقد فصل حوادثه بعد ذلك وقال : ) فاستولى قرا يوسف على جميع أذربيجان ، واجلس ابنه پير بوداق على سرير من ذهب ، وجعله سلطانا وخطب له لأجل أن السلطان أحمد كان قد تبناه ، وكان قرا يوسف يقوم بين يديه . . . ولا يجلس بدون الإذن والإشارة منه ، وأمر أن يكتب على الفرامين والمناشير بهذه العبارة ( پير بوداق يرلغندين أبي النصر يوسف بهادر نويان سوزميز ) . . . ( ثم ذكر وقائعه مع السلطان أحمد وخارج العراق وقال ) وتوفي في أوجان يوم الخميس 7 ذي الحجة سنة 823 ه . . . وكان عمره ( 65 ) سنة ومدة سلطنته 14 سنة وأياما . وكان شجاعا مقداما ، مظفرا في حروبه ، جوادا ، لا يجتمع في خزانته أموال قط لفرط جوده وبذله . . . » ا ه . وفيه يشاهد أن تاريخ الوفاة مختلف فيه . . . وهنا قصة زوجته مما تلفت الأنظار فقد تفادت له ، وأبدت أخلاقا عالية في سبيل نفعه ولو بتقديم حياتها في مرضاته . . . كما أن التنديد به من جراء ما وقع من حروب وانتهاك حرمات فذلك شأن كافة الملوك والأمراء آنئذ . . . ولعل السبب في توجيه النقد عليه من جراء أنه وأمثاله من التركمان قد ازعجوا مواطنهم ، والأقطار المجاورة بما أحدثوه من زعازع وحروب وكل واحد منهم يأمل أن يكون هلاكو أو تيمور . . . ! فكان ضررهم أكبر من