عباس العزاوي المحامي

54

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

سرازل أولدي آشكارا * عارف نحه أيلسون مدارا يرگوگ آراسي حق اولدي مطلق * سويلردف وچنك وني أنا الحق « 1 » ومن ثم أفتى أئمة العرب بقتله لمخالفة كلامه للشرع الشريف . . . وسلخوا جلده ، وكانوا قد نظروا إلى ظاهر كلامه فطبقوا عليه أحكام الشريعة . . . وكان مطمح نظرهم ظواهره ، فلم يلتفتوا إلى السرائر . . . ! ومن أراد الاطلاع على أسرار سلوك هذا الرجل فلينظر إلى ما دونه في مقطوعاته الشعرية ، ورباعياته ، ولينعم فيها البصر ، ليقف على معارفه وعوارفه ، وحقيقة سلوكه ، وإلا فالمرء إذا كان بعيدا عن حقيقة ذلك فمن الملحوظ أنه يحمل صوابه على الخطأ ، ويقع الناس في ثلبه وقدحه ، وتوجه عليه اللائمة ويرمى بسوء الظن . . . وعلى كل حال إن الظاهر دليل الباطن ، واللسان ترجمان القلب » ا ه . وهذه الترجمة كتبت باللغة التركية نقلتها من مجموعة مخطوطة عندي ، مملوءة بأنواع الغلو ، له ولأمثاله ، وهناك جملة أشعار فارسية . وأوسع ترجمة رأيناها له في ( عثمانلي مؤلفلري ) ، وسماه السيد عمر عماد الدين المعروف بنسيمي ، ونقل عن عاشق چلبي أنه تركي من آمد ، قال وكان من العشاق ، وآثاره الشعرية التركية لها قيمتها الأدبية ، فإنه قد كسا اللغة التركية ثوبا قشيبا . . . وديوانه فيها مطبوع ، وله ديوان فارسي ( عندي نسخ خطية منه ) ، والنسخة الخطية الكاملة في المكتبة العامة ببايزيد في استانبول . ومن ديوانه نسخة بخط سلطان أحمد الهروي نفيسة

--> ( 1 ) يقول : اضطرب البحر المحيط ، فارتبك الكون والمكان ، وظهر السر الأزلي ، وكم يداري العارف . . . صار ما بين السماء والأرض هو الحق ، وقال الدف والمعزف والمزمار أنا الحق .