عباس العزاوي المحامي
259
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
ومن هذه يظهر أنه مسالم بالرغم مما رأى من النواب التابعين لمصر وأنه يرغب في تقرير الإدارة وتثبيتها . . . ولكن المصريين حملوا فعله على التملق . . وهكذا كانت آمال العثمانيين طامحة كثيرا فلا ترضى بالتوقف . . . 339 وفي مشاهير الإسلام : « أنه كان شديد الحرص على بث العلوم والفنون فدعا إليه علماء العراق وإيران وأدباءهما فجعل تبريز مركزا للكمالات والآداب المختلفة والمنوعة . . . وفتح المدارس العديدة لتحصيل العلوم وضروب المعرفة وجعل الوظائف للمدرسين وقرر لهم المرتبات . . ( إلى أن قال ) وكان عاقلا ، عادلا ، شجاعا ، تقيا ، محبا للعلماء ، صاحب خيرات وكثير الحسنات . وقد بلغ من العمر 54 سنة فتوفي عام 882 ه . . . ) ا ه . 340 وجاء في تاريخ الغياثي : « كان عادلا ، خيرا أراد أن يبطل التمغات من أصلها في جميع بلاده فلم يوافقه أمراؤه فجعلها درهما من كل عشرين درهما على النصف وأقل مما يأخذه السلاطين قبله . وأبطل بيت اللطف ( كذا ) وتوابعه من الخمر والميسر في جميع بلاده ، وأطلق خارج ( كذا ) المال الذي كانوا يأخذونه من جميع بلاده ( الضرائب ) وكتب ( قانوننامه ) في الشكاوى والتخاصم مما يقع بين الناس ويستدعي عقوبة فاعله بالتعزير والتجريم وغير ذلك وأرسلها إلى جميع بلاده ليعملوا بموجبها . . . ولم يغادر من أمور العدل شيئا يقدر على فعله . . وكان يحب العلماء والأدباء ويعامل أهل البلاد المفتوحة بأنواع الرأفة والعدل » ا ه ص 368 . وفي الضوء اللامع أنه انتزع مملكة بني أيوب بقتله زين العابدين الملقب بالصالح وأخويه بني علي بن محمود بن العادل سليمان وذلك في سنة 866 ه . ومات في جمادى الآخرة أو رجب سنة 882 ه .