عباس العزاوي المحامي

260

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وفي تاريخ تركية لأحمد حامد ومصطفى محسن : « إن آخر ملوك طرابزون داود قومنن كان قد صاهر حسن الطويل فكان يحاول أن يحميه ولكن تشبثاته ذهبت سدى . ونقل في الهامش عن هامر الألماني أن الأميرة زوجة حسن الطويل هي كانرينة بنت جان أخي داود والمتولي قبله . . . » ا ه « 1 » . 341 وقال في بدائع الزهور : « كان ملكا جليلا عاقلا سيوسا كثير الحيل والخداع اقتلع ملك العراق . . وقتل عمه الشيخ حسن ، وانقرضت دولة بني أيوب على يده ، ثم قوي على جهان شاه وحاربه حتى قتله وشتت أولاده ، وملك تبريز والعراقين ، وبلغ مبلغا لم يصل إليه أحد من أجداده ولا من أقاربه وقد تحرش بابن عثمان ملك الروم . . فما قدر عليه ثم تحرش بسلطان مصر ، وجرى له مع الأشرف قايتباي أمور يطول شرحها . وكان الأشرف يخشى سطوته ، فلما مات عد ذلك من جملة سعده » . ج 3 ص 144 . والحاصل كان حسن بيك من أكابر ملوك الشرق الأدنى وأعاظم الفاتحين وبوفاته بلغت فتوحه مبلغا عظيما من السعة يحير العقول ويبهر الفحول . . ويدل على مقدرة وهمة كبيرة وإقدام وروية . . أذعن له من الأقطار ما يصلح كل منها للقيام بحكومة مستقلة ، ولو طال به الأمد لتجاوز حد المعقول وفاق أكابر الفاتحين أمثال تيمور في سعة الممالك . . هذا في حين أنه لا يقاس بغيره من أصحاب العسف والجور فهو لم يعدل عن طريق الإنصاف ، ولم يتجاوز المألوف مع أكبر أعدائه وخصومه لمجرد حقن الدماء ، وافق أن يترك للسلطان أبي سعيد بلادا كثيرة فعاند في قبول الصلح ولما قتل أسف عليه حتى أنه اشترك مع أمه

--> ( 1 ) تركية تاريخي ص 9 .