عباس العزاوي المحامي

235

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

شاه ، فلم يذعن لحسن بيك ، ورأى هذا أن الضرورة تدعوه أن يترك بغداد ويرحل عنها إلى تبريز فكان ذلك يوم الجمعة 15 رمضان سنة 872 ه . 311 2 - حسن علي - السلطان أبو سعيد : وفي هذه الأثناء بلغه ظهور حسن علي بن جهان شاه بأذربيجان ، وكثرة تعديه على الأهلين هناك ، وأنهم استغاثوا به ، فسار لدفع غائلته . . . فأرسل رسولا من أكابر أمرائه إليه ، وذكر ما له عليه من الحقوق السابقة . . . فلما وصل قتله مع ثلاثين من أصحابه ، فعلم حسن بيك بالخبر ، فغضب غضبا شديدا ، فلقي عسكر حسن علي في ( مرند ) وكان أكثر من جيش حسن بك بأضعاف ، لكنهم كانوا أخلاطا لا يحسن أكثرهم الحرب ، فأمر حسن علي بحفر خندق حول عسكره لخوفه . ودام القتال أياما ، وهرب جماعة من أمراء حسن علي عند انتهاز الفرصة فمالوا إلى حسن بيك ومنهم أمير شاه علي ، وأمير شاه إبراهيم . . . وذلك في 4 صفر سنة 873 ه وتابعهم غيرهم . ثم أمر حسن بيك أن تجمع أحجار ترمى بالفلاخن ، وصاروا يرمونهم ، فلم يروا بدا من الفرار ، فتفرق جمعه ، وهرب هو بشق النفس إلى باكو ، ونهب ما كان معه من الأموال والأثقال . . . وفي أثناء ذلك كان حسن بيك يرسل الرسل مرة بعد أخرى إلى جانب السلطان أبي سعيد وإلى أمراء الجغتائية يظهر لهم الطاعة والصداقة ، ويذكر لهم حسن انقياد آبائه لهم من أيام تيمور ، وعدم ظهور العصيان والخلاف منهم قطعا كما كانت طائفة قرا قوينلو . ولكن بلغه أن السلطان أبا سعيد قد تجهز للمسير إلى العراق وأذربيجان طالبا الثأر لجهان شاه منه ، وكان قد سير أميرا من أعاظم أمرائه الأمير مزيد أرغون في مقدمته مع جيش عظيم . هذا وبعد فرار حسن علي وتفرق جموعه في