عباس العزاوي المحامي

214

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وفي مجموعة تواريخ التركمان أنه كان شجاعا إلا أنه أهوج ، وله مع الترك والعرب وقائع طويلة طال عمره مائة سنة ، ولما طرق اللنك البلاد الشامية انتمى إليه ودخل في طاعته ، وله وقائع مع حديثة بن سيف بن فضل أمير العرب ، وجميل بن نعير . . . مات في العشر الأخير من صفر سنة 840 ه . وفي المنهل الصافي : « صاحب آمد وماردين وغيرهما ، ومتملك غالب ديار بكر بن وائل ، كان أبوه من جملة الأمراء في الدولة الأرتقية أصحاب ماردين ، ثم انتمى إلى تيمور لنك ، وصار من أعوانه . . . واستولى على آمد ، وولاه الملك الناصر فرج نيابة الرها لما قتل جكم . . . فقوي بذلك ، وضخم والتزم جانب ابن نعير ، وناصره على الأمير حديثة بن سيف الذي جعل أميرا من قبل سلطان مصر . . . ودامت وقائعه مع قرا يوسف ، ثم مع ابنه إسكندر . . . وهي مشهورة طالت سنين . . . وكان قرايلك من رجال الدنيا قوة وشجاعة ، قتل عدة أمراء . . . وفي أيام الملك الأشرف أخذت الرها منه ، وقبض على ابنه هابيل ، وحبس بقلعة الجبل إلى أن توفي . . . وحروبه مع سلاطين مصر لا تقل عن حروبه مع قرا يوسف . . . قتل في حرب مع إسكندر في العشر الأول من صفر سنة 839 ه « 1 » . . . تتبع إسكندر قبره ( خارج أرزن الروم ) حتى عرفه ونبش عليه وأخرجه وقطع رأسه ورأس ولديه وثلاثة رؤوس أخر من أمرائه . . . وأرسل الجميع مع قاصد إلى الديار المصرية للملك الأشرف برسباي . . . ففرح الملك . . . وينبغي لكل مسلم أن يفرح بموت مثل هذا الظالم المصر على الفتن والشرور ، وقد قتل في أيامه من الخلائق ما لا يدخل تحت الحصر لطول مدته وكثرة إقامته وحروبه مع جماعة من الملوك . . . أفنى الأهلين قتلا وسبيا وجوعا ،

--> ( 1 ) في الغياثي أنه توفي سنة 836 ه .