عباس العزاوي المحامي

133

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

ولم يكن له من الأولاد سوى ( فولاذ ) من زوجته بنت منصور بن قبان المذكور سابقا ، وقد اختير للإمارة بعد والده . . . 176 حوادث سنة 849 ه - 1445 م 177 اضطراب الحالة - الأمير ألوند : إن الأمير أسپان حين شعر بالموت جمع الأمراء وهم شيخي بك وحسن أمير آخور ( أمير الإصطبل ) ، ومزيد چورة ، والأمير محمد بن شي اللّه . . . وقال لهم إن فولاذ صبي صغير ، وسوف يطمع جهان شاه فيكم ، فالرأي أن تأتوا بألوند وتسلطنوه ، ولم يكن ألوند حاضرا حينذاك بل كان قد أرسله أسپان في حال حياته مع عيسى بك وجماعة من الضباط . . . والأعوان إلى نهب ( أكراد الجزيرة ) وتسخير بلادهم « 1 » . . . فلما مات أسپان اجتمع الأمراء ، وتشاوروا ، فقالوا إن ألوند امرؤ صعب ، ونخشى منه أن يتحكم فينا ، فالرأي أن نسلطن فولاذ والخزائن بحمد اللّه مملوءة من الأموال ، وعساكرنا كثيرة واليراق « 2 » والذخائر ما عليهما مزيد ، ونحن عصبة ، ونرجو من اللّه الإعانة على العدو . . . ! سمع ألوند بموت أسپان ، وإن الأمراء سلطنوا فولاذا وتركوه ، وليس لهم به رغبة ، وحينئذ التف حوله العسكر الذي كان معه ، وصاروا نواكره « 3 » ، فتوجه إلى كركوك ، وكانت أولكته « 4 » ، فمضى منها إلى آلتون كپري ( القنطرة الذهبية وتسمى القنطرة ) ، وإربل ، والموصل فأخذها عيسى

--> ( 1 ) هم اليزيدية . . . وقد سبق أن عرج بقراهم . . . ( 2 ) آلة جارحة مثل الخنجر أو القامة ، أو الأسلحة ، والمعدات الحربية . . . ( 3 ) نوكر تعني الضابط ، والخادم أو أيا كان من الأعوان . ( 4 ) أولكة تعني الإقطاع ، أو المنطقة التي تحت حكم المرء ونفوذه ويراد بها المملكة . . .