عباس العزاوي المحامي
134
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
بك ، وكان قد فارقه وتحصن بقلعة بطيطة ، فأرسل بطلبه ، فلم يقبل أن يجيء إليه ، وماطله مدة ، ثم جاء إليه ، فلما وصل قابله بالإعزاز والإكرام ، وقال له أنت تكون أكبر أمير عندي ، وشاوره في التوجه إلى بغداد فلم يشر . . . وقال له أرى أن تصبر مدة حتى تقوى ، ثم تسير فلم يسمع منه ، ومضى إلى بغداد . وحينئذ هرب عيسى بك منه وتوجه إلى جهان شاه بتبريز ، فلما وصل ألوند إلى ضيعة من ضياع الخالص يقال لها ( القلعة ) « 1 » توجهت نحوه عساكر بغداد ، ومقدمهم كچل عبد اللّه ، ويار أحمد بن شي اللّه ، فوصلوا إليه ليلا ، وكان قد صدمهم فانكسروا وفر الأمير عبد اللّه ، ولم يقف إلا عند باب بغداد ، وباقي العساكر هناك كانوا في حيرة وارتباك . . . أما ألوند فإنه حينما كسر العسكر اطمأن وظن أنه أمن الغوائل ، فنصب الصيوان ونام هناك بلا خوف ولا وجل . . . ولما وصل الأمير كچل عبد اللّه إلى قرب بغداد ، وسمع أن العسكر انكسر رجع إليهم ، ولمّ شعثهم ، وألوند نائم غارق في غفوته فدقه ليلا ، فانكسر ألوند وهرب برأسه ، وانضم جميع من كان معه إلى عسكر بغداد وتبع يار أحمد بن شي اللّه أثر ألوند ، فارتد إليه وطعنه ، فقضى نحبه ، وتوجه العسكر إلى بغداد ومضى ألوند إلى كركوك ، ومن ثم قبض شيخي بك على العساكر التي كانت مع ألوند ، وضمها إلى عسكره ودخل بغداد ، ولكنه قتل من هؤلاء إسماعيل الجغتاي ، وولده ، وأولاد شيخ ، وقليلون غيرهم . . . 178 بغداد وجهان شاه : وإثر هذه الواقعة جاءت الأخبار بأن جهان شاه قد سار إلى بغداد ،
--> ( 1 ) قرية لا تزال معروفة في أنحاء الخالص . . .