عباس العزاوي المحامي
128
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
بطوطة إلى واسط قال : « سنح لي زيارة قبر الولي أبي العباس أحمد الرفاعي وهو بقرية تعرف بأم عبيدة على مسيرة يوم من واسط . . . وخرجت ظهرا . . . ووصلنا في ظهر اليوم الثاني إلى الرواق وهو رباط عظيم فيه آلاف من الفقراء ، وصادفنا به قدوم الشيخ أحمد كوچك حفيد ولي اللّه أبي العباس الرفاعي الذي قصدنا زيارته وقد قدم من موضع سكناه من بلاد الروم برسم الزيارة وإليه انتهت الشياخة بالرواق ، ولما انقضت صلاة العصر ضربت الطبول والدفوف وأخذ الفقراء في الرقص ثم صلوا المغرب ، وقدموا السماط وهو خبز الأرز والسمك واللبن والتمر فأكل الناس ثم صلوا العشاء الآخرة وأخذوا في ( الذكر ) والشيخ أحمد قاعد على سجادة جده المذكور . ثم أخذوا في السماع وقد أعدوا أحمالا من الحطب ، فأججوها نارا ، ودخلوا في وسطها يرقصون ، ومنهم من يتمرغ فيها ، ومنهم من يأكلها بفمه حتى أطفأوها جميعا . وهذا دأبهم ، وهذه الطائفة الأحمدية مخصوصة بهذا ، وفيهم من يأخذ الحية العظيمة فيعض بأسنانه على رأسها حتى يقطعه . . . » ا ه ومن هناك سار إلى البصرة ، وذكر قصة الفقراء المعروفين بالحيدرية في بلاد الهند ، وأنهم لا يختلفون عن هؤلاء في دخولهم النار « 1 » . . . وهذه الأعمال لم تكن معروفة أيام الشيخ أحمد الرفاعي ، وإنما دخلتهم في أيام المغول جاءتهم بعد دخول هلاكو بغداد ، كما شاعت في العلى اللهية ومر ذكرها في المجلد الثاني وعلى ما سيوضح في المشعشعين عند الكلام على عقائدهم . . . وأنقل النص التالي للدلالة على أن هذه الطائفة كانت في بادىء أمرها حينما تقوم بأعمال ( الذكر ) لم تكن تعلم ما يفعله أصحاب هذه
--> ( 1 ) تحفة النظار ج 1 ص 109 .