عباس العزاوي المحامي

129

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

الطريقة مؤخرا من الأفعال المارة . . . قال الذهبي في تاريخه المسمى بالعبر ما لفظه : « في هذه السنة - 578 ه - توفي أحمد الرفاعي الزاهد القدوة أبو العباس بن علي بن أحمد ، كان أبوه قد نزل البطائح بالعراق بقرية أم عبيدة فتزوج بأخت الشيخ منصور الزاهد ، فولد له الشيخ أحمد في سنة 500 ه وتفقه قليلا على مذهب الشافعي ، وكان إليه المنتهى في التواضع والقناعة ، ولين الكلمة ، والذل والانكسار ، والإزراء على نفسه ، وسلامة الباطن ، ولكن أصحابه فيهم الجيد والرديء ، وقد كثر الدغل فيهم ، وتجددت لهم أحوال شيطانية منذ أخذ التتار العراق من دخول النيران ، وركوب السباع ، واللعب بالحيات ، وهذا لا عرفه الشيخ ولا صلحاء أصحابه ، فنعوذ باللّه من الشيطان » ا ه « 1 » . وكل طريقة لا تخلو من النوعين الصلحاء وغيرهم . ومن ثم عرف أن هذه دخلتهم أيام المغول . وأصحاب هذه الطريقة تخلصوا من التورط في المآزق الحرجة ، والعقائد الزائغة مثل الآراء الفلسفية المستندة إلى الأفلاطونية الحديثة وغيرها من القول ب ( وحدة الوجود ) ، و ( الحلول ) و ( الاتحاد ) وأمثال ذلك مما شاع بين أهل الأبطان . . . من حروفية وغيرهم . . . وكادوا يدخلون صفوفهم . . . ولولا الشعوذات المذكورة أعلاه لكانت طريقة زهد . . . وقد أكد لي العالم الجليل الشيخ إبراهيم الراوي أن الطريقة الرفاعية لم يدخلها شيء من العقائد المارة . . . من وحدة وغيرها . . . وفي هذه الطريقة مؤلفات عديدة وبينها الغث والسمين ، والأعمال المذكورة قد شاركهم فيها آخرون بل لم تكن من أصل الطريقة . . . وعلى

--> ( 1 ) تاريخ العبر المخطوط في مكتبة بايزيد باستانبول .