عباس العزاوي المحامي
9
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وقد تكلمت عن المهم من هذه المؤلفات والباقي أشرت إليه في حينه من تاريخ العراق فلا أرى حاجة للكلام على كافة المراجع سواء قلّ النقل ، أو كثر . . . وإلّا تألف منها كتاب . . . وهذا بيان الكتب المشهورة : الكامل هو لا بن الأثير علي بن محمد الجزريّ الملقب بعز الدين المولود عام 544 ه 1150 م والمتوفى سنة 630 ه 1233 م قد أجمل الأمر اجمالا يكاد يغني المطالع عن حالتهم الأولى . كتب الوقائع التترية متسلسلة ، واضحة تقريبا ، وذكر شعوره وتألمه من وقائع جنگيز فلم يتمكن من كتم الإحساس والتألم للمصاب فليس هو حجر ، لم يسعه أن يتخلى عن الوقائع المؤثرة . . . ولكنه - مع هذا - لا نراه يحيد عن تدوين الواقع . . . كل المؤرخين يعولون عليه سواء كانوا أجانب ، أو تركا أو عربا ، أو فرسا . . . فلم يجدوا في غيره ما يوضح خروج المغول . ولا نلومه من ناحية الكناية دون الصراحة في بعض المطالب ، نظرا لما يحوطه من الظروف والأوضاع آنئذ إذ إن الحكومة العباسية لا تزال قائمة ، ولا يزال تأثيرها مكينا إلى أيام وقوف حوادثه وهي صاحبة الحول والطول نوعا ، ولذا قال عن حوادث التتر : « وقيل في سبب خروجهم إلى بلاد الإسلام غير ذلك مما لا يذكر في بطون الدفاتر . قد كان ما كان مما لست أذكره * فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر » اه . ويريد أن يقول إن خروجهم كان بإيعاز من الخليفة العباسي وبهذا