عباس العزاوي المحامي
10
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
يتهمه . . وقد قيل ( الكناية أبلغ من التصريح ) وقد بسطنا القول عن ذلك في أصل التاريخ . . . تقف وقائعه عند عام 629 ه أي إلى نهاية سنة 628 ه 1231 م وما ذكره فهو ثقة فيه ، وقد اعتمد عليه الترك المتأخرون أنفسهم كغيرهم مما مر بيانه فقد بين حوادث التتر سنة 617 ه - 1220 م وعقب الوقائع إلى أن انتهى الكتاب ، وفيه حوادث بضع سنين فهو خير مصدر ، وحوادثه على السنين ، وقد اختصره أبو الفداء وزاد عليه الحوادث التالية إلى أيامه . . . طبع ببولاق سنة 1290 ه ، وقد تلتها طبعة أخرى عادية بتاريخ سنة 1302 ه ، وفي ليدن سنة 1851 : 1871 م ، وطبع له فهرس في ليدن أيضا سنة 1874 - 1876 م وهو مهم ونافع . . . تاريخ أبي الفداء اختصر مؤلفه أبو الفداء به تاريخ الكامل ومضى به إلى سنة 848 ه 1327 م وهو من المراجع المهمة لحكومة التتر ، ويعتمد في تاريخ ظهور التتر على المنشي النسوي وهو شاهد عيان لوقائع خوارزمشاه ، يذكر أسباب الخذلان ويعول على دواعي كثيرة ، وبواعث مهمة ، ومنها طفيفة ، ومنها ما لا يستهان به وفيه بيانات مفيدة عن ( تاريخ التتر ) ومنه أخذ أبو الفداء . . . ، وكان المصدر الوحيد في بيان أحوال التتر إلى أن عثر على كتاب المنشي المذكور ، لخص أبو الفداء مباحثه ومع هذا بقيت بعض الاعلام شاغرة لعدم المعرفة ، ولفقدان المراجع ، وبوجوده زال الخفاء ، وسد الفراغ فصلح هذا لتصحيح تاريخ أبي الفداء وليلتئم الخلل ، ومن ثم توضحت نوعا وقائع المغول . . . ولا يفوتنا أن تاريخ أبي الفداء يفصل الحالة عن تاريخ سورية