عباس العزاوي المحامي

8

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

الذي رواها مقرونا بمصدرها ومرجع نقلها . . . فلا نهمل فكرة ولا نقبل كل خبر ، ولا نترك كل رأي قدر الطاقة والمستطاع . . . المراجع العراقية والعربية والمراجع العراقية أو العربية في هذا الدور لم تنقطع ، ولا تزال بقاياها موجودة فقد انجب العراق مؤرخين توالى ظهورهم ، وتكاثر عددهم فخدموا العراق بما نشروه من مؤلفات خالدة وكتب قيمة . . . والكل سعيهم متواصل ، وهم في تكاتف وتساند لإحياء وقائع هذا المحيط ، وتدوين ماجرياته . وبيان سائر أحواله وأوضاعه من نعيم وشقاء وسعادة وبؤس ، وأفراح وآلام . . . ولا نزال نرى الأيام تميط اللثام عن آثار هم مما خفي . . . فنظراتهم صادقة ، ومعولهم على وثائق صحيحة ؛ أو مشاهدات عيانية ؛ وأخبار معتمدة . . هذا في غالب أحوالهم ، وأكثر مدوناتهم مما وصلنا من دراسة مجاري التاريخ . . . وعليهم ركن مؤرخو الأقطار ، وبالتعبير الأوضح نهج مؤرخو الأقطار على طريقتهم وساروا على سنتهم . . . وصف المؤلفات التاريخية لا نراجع في الغالب عن وصف المؤلفات التاريخية الأقوال المنقولة والمتكررة ، وإنما حاولنا تدقيق نفس المؤلفات التاريخية التي عولنا عليها كمرجع أثري ، ولا نعدل عن هذا إلا إذا كان وصف الآخرين منطبقا ، أو لا بد أن يراجع كالسنين والتواريخ الضرورية ، أو الحياة الخاصة . . . وهذه منها ما هو من مدونات هذا العصر الذي نكتب تاريخه ، أو بعده بقليل من التواريخ العامة والخاصة ، ولم نراجع المتأخر إلا إذا كان جامعا لمصادر تتعلّق به ولها فائدة كبرى في بيان الوقائع وارتباطها ، أو التفصيل عنها . . .