جعفر الخليلي

284

موسوعة العتبات المقدسة

كانت ولا تزال موجودة منذ القدم بعدد كاف . ويذكر في دائرة المعارف الاسلامية ان الرحالة فريزر ( 1822 ) وجد خمسة وعشرين إلى ثلاثين خانا في المشهد مخصصة للزوار يومذاك ، إلى جانب الخانات الأخرى التي تركت وتهدمت ، كما يذكر خانيكوف وجود ستة عشر خانا لهذا الغرض ، كانت ستة منها تقع في داخل المنطقة المقدسة ، وأحد هذه الستة وأقدمها كان « خان السلطان » الذي بناه الشاه طهماسب الأول . بينما ترجع الخانات الأخرى هذه إلى أيام سليمان الأول في تاريخها . مدينة المشهد ويفهم مما يكتبه « 1 » دونالدسون في هذا الشأن ان المشهد أصبح في السنوات الأخيرة مدينة مستقلة عن الحرم الشريف وما يحيط به من أماكن مقدسة ، بعد ان كانت المدينة هي المشهد المقدس ذاته . وهو يقول بلهجة تقارب لهجة التشفي ، ان التقدم السريع وانتشار التعليم في إيران كلها قد أدى إلى أن يأخذ نفوذ المشهد الرضوي بالتضاؤل والتناقص . ولا يعني الازدياد الملحوظ في وارداته السنوية ان الاقبال قد ازداد على زيارته ، وان التعلق بالامام ما زال موجودا بمثل ما كان موجودا من قبل ، وانما يدل على أن الحكومة أخذت تستغل ممتلكات الامام استغلالا حكيما وتدير موارده الكثيرة لأغراض عامة مفيدة بصفتها مؤسسة من المؤسسات العامة . فان انشاء مستشفى جديد واسع وأبنية مدرسية حديثة للبنين والبنات ، وفتح شوارع جديدة ، وتخطيط متحف ومكتبة واسعة ، يدل كله على وجود اتجاه مختلف لدى الحكومة بالنسبة لأوقاف المشهد الرضوي وصبغتها الدينية . ولا يعد هذا نوعا من المصادرة ، وانما يعد تخصيصا لبعض المبالغ ووارداتها لأغراض على جانب أكبر من الجدوى والفائدة العملية . ولم يعد يمكن الصرف على السادة المتحدرين من نسل الامام

--> ( 1 ) الص 186 و 187 .