جعفر الخليلي

144

موسوعة العتبات المقدسة

منهم يتكلم ويجيب من يكلمه ، وتراه يعمل ويجزي من عمل له ، فلا يخطئ في كلامه ، ولا في عمله » « 1 » . ثم يذهب العقاد في وصف العلويين فيقول : « طبع صريح ، ولسان فصيح ، ومتانة في الأسر يستوفي فيها الخلق والخلق ، ونخوة لا تبالي ما يفوتها من النفع إذا هي استقامت على سنة المروءة والاباء » « 2 » . هذه السيرة التي مشى عليها كل أئمة العلويين واللامعون من هذه الأسرة هي التي دعت الناس ممن لا يطمع ولا يخاف وعلى الأخص المظلومين وهم أكثرية الشعب ان يحتفوا بالعلويين ويثوروا معهم باسمهم في كثير من الأوقات فيقضي على ثورتهم الأمويون والعباسيون بالمال والسيف وصنوف العذاب والتشريد . هذه السيرة العلوية هي التي غرست في النفوس العقيدة واليقين بأن الخلافة هي من حق العلويين ، وان الأمويين والعباسيين قد اغتصبوا هذا الحق ، وان الأمة أو الأكثرية من الأمة على الأصح لن تهدأ حتى يعود هذا الحق لأهله كي يقوم الاسلام على قدميه دينا عمليا لا خصام فيه ، ولا عصبية ، ولا نهب ، ولا سلب حرية ، ولا تجاوز على مال ، ولا قتل اسراء صبرا ، ولا تمثيل بالجثث ، ولا . . . ولا . * * * والمأمون رجل عالم ، وسياسي محنك فوض الرشيد امر تنشئته إلى جعفر بن يحي البرمكي منذ صباه فوجهه جعفر توجيها جديرا بالخلافة من حيث الإحاطة والخبرة ، ويستخلص احمد فريد الرفاعي صفاته فيقول انه كان

--> ( 1 ) أبو الشهداء - عباس محمود العقاد ص 51 - 52 ( مقدمة الإمام علي نبراس ومتراس ) ( 2 ) المصدر المتقدم .