جعفر الخليلي
141
موسوعة العتبات المقدسة
ما يرمي اليه الاسلام من الأهداف هو الذي جعل الكثيرين يعتقدون ان الدين الاسلامي حقيقة ثابتة ، ودعوة روحية سماوية لم يمثلها إلا الخلفاء الراشدون والا طائفة من العلويين والمتقين وهم وحدهم مرآة هذا الدين ، ولولاهم لتضعضعت ثقة الناس بالدين نفسه لما كان يرتكب أولئك الخلفاء من المخالفات من قتل الاسرى صبرا ، والتمثيل بجثثهم ، وسلب أموال الناس ، وهتك الاعراض ، ومعاقرة الخلفاء للخمور ، والايغال في الفجور ، وملء القصور بالجواري والغلمان ، والافراط في تحقيق الشهوات . والناس - باستثناء المؤمنين بالعقيدة - قسمان ، قسم وهو يمثل الأكثرية وهم الذين يخافون البطش والتنكيل فيجارون السلطة ويماشونها ويظهرون لها غير ما يبطنون ممن وصفهم شوقي في موقفهم من الامام أبي عبد اللّه الحسين ولسان حالهم يقول عن الحسين : « لساني عليه وقلبي معه « 1 » » . وقسم من الناس طامع يبيع الضمير بالمال ليشتري به نعيم الدنيا فيقترف من الذنوب الفاحشة ما يقترف كقاتل أبي عبد اللّه الحسين ( ع ) الذي دخل على يزيد بن معاوية فخورا بقتله الحسين وهو يقول : أوقر ركابي فضّة أو ذهبا * فقد قتلت الملك المحجّبا « 2 » يضاف إلى ذلك ما يتصف به البعض من الخلفاء والعمال والامراء من الحقد والغل والقسوة التي يقف لهولها شعر الرأس ومن ذلك ما فعل الوليد فقد كتب إلى عامله بالكوفة ، وكان قد صلب جسد زيد بن علي بن الحسين ، وبقي مصلوبا على جذعه امام باب الكوفة اربع سنوات - يقول له على ما أورد الطبري :
--> ( 1 ) رواية ليلى ومجنون لشوقي . ( 2 ) العقد الفريد ج 4 ص 381 - مروج الذهب ج 2 ص 65 - الشريشي ج 1 ص 193 ( اعلام الزركلي ) .