جعفر الخليلي

117

موسوعة العتبات المقدسة

حميد بن قحطبة وتوجه المهدي إلى الحج ثم اقتضى بعد ذلك ان يتوجه إلى ( الرقة ) لذلك استعمل المنصور حميد بن قحطبة على خراسان وكان ذلك في سنة 152 ه ، فغزا حميد ( كابل ) واخضع الجانب الشرقي من خراسان ، وبقي أميرا على خراسان إلى سنة 159 وهي السنة التي مات فيها ، وكان ذلك في خلافة المهدي . أبو عون عبد الملك وفي سنة 159 ه ، استعمل المهدي على خراسان أبا عون عبد الملك بن يزيد وقد وقف الخراسانيون في هذه السنة موقفا حازما في تأييد المهدي بخلع عيسى بن موسى الذي كان يجب ان تعود الخلافة اليه بعد المهدي بمقتضى البيعة السابقة فحصروا ولاية العهد بعد المهدي بموسى بن المهدي حتى اضطر عيسى ابن موسى إلى التنازل عن ولاية عهده ومبايعة موسى بن المهدي وليا للعهد ، وقد دفع له المهدي لقاء ذلك عشرة آلاف الف اي ( عشرة ملايين ) وقيل بل عشرين الف الف وقطائع كثيرة ، وصعد المهدي المنبر واعلن الناس بما اجمع عليه أهل بيته وأنصاره من أهل خراسان ( كذا ) . وفي كتاب العهد الذي كتبه عيسى للمهدي على ما روى الطبري جاء فيه : انه عهد يكتبه لأمير المؤمنين المهدي ولولي عهده موسى بن المهدي ، ولأهل بيته ، وجميع قواده وجنوده من أهل خراسان ( كذا ) . ثم يقول في العهد : وقد جعلت للمهدي وولي عهده ولعامة المسلمين من أهل خراسان ( كذا ) وغيرهم الوفاء . . . الخ وهذا ما يستدل به على قيمة خراسان وشأنها في كيان الدولة الاسلامية بحيث ينصون عليها في البيعة وفي الوصية . وفي سنة 160 ه ، خرج يوسف بن إبراهيم على المهدي بخراسان آخذا على المهدي السيرة التي يسير عليها في خلافته ، واجتمع معه على ذلك جمع كثير من الاتباع ، فتوجه اليه يزيد بن مزيد واقتتل الجيشان وتغلب عليه يزيد وأسره