جعفر الخليلي

118

موسوعة العتبات المقدسة

وبعث به من خراسان إلى المهدي ، فأمر المهدي بقطع يدي يوسف ورجليه ، وضرب عنقه ، وأعناق أصحابه وصلبهم على جسر دجلة الاعلى ، وتولى هرثمة قتل يوسف بنفسه لان يوسف كان قد قتل أخا لهرثمة بخراسان . ولم ترض سيرة أبي عون عامل خراسان المهدي فما لبث ان سخط عليه وعزله . والمعروف ان ابا عون كان أول عامل عاش في خراسان عيشة تقشف وزهد وكان بيته مبنيا باللبن حتى لقد ندم المهدي على عزله وتعجب وقال : كنت أظن ان بيته مبني بالفضة والذهب . معاذ بن مسلم وفي سنة 160 استعمل المهدي معاذ بن مسلم أميرا على خراسان ، وفي أيام ولايته كان خروج ( حكيم المقنع ) بخراسان مبشرا بدعوة دينية ترمي إلى القول بتناسخ الأرواح وقد آمن به كثير حتى قوي وصار إلى ما وراء النهر من بلاد الترك فحاربه معاذ بن مسلم ومعه عقبة بن مسلم وسعيد الحرشي الذي تولى أخيرا قيادة حربه وحصره بمدينة ( كش ) وشدد الحصار عليه ، وحين يئس ( المقنع ) شرب سما وسقاه نساءه وأهله فمات وماتوا معه خشية ان يؤول بهم الامر إلى السبي ، واحتل الحرشي قلعته ، واحتز رأسه ، وبعث به من خراسان إلى المهدي . المسيب بن زهير وفي سنة 163 عزل المهدي معاذ بن مسلم من امارة خراسان وولاها المسيب بن زهير ، وفي سنة 166 ه ، اضطربت خراسان على المسيب ابن زهير فعزل من امارتها . الفضل بن سليمان واستعمل المهدي الفضل بن سليمان الطوسي سنة 166 ه ، ووجه في