جعفر الخليلي

43

موسوعة العتبات المقدسة

( الذهب ) والورق ( الفضة ) والادقة ( الطحين ) والتمر ، فيوصل إليهم ذلك ولا يعلمون من اي جهة هو ، وفي عمدة الطالب : كان موسى الكاظم عظيم الفضل رابط الجأش ، واسع العطاء ، وكان يضرب المثل بصرار موسى ، وكان أهله يقولون : « عجبا لمن جاءته صرة موسى فشكا القلة » « 1 » وروى الخطيب في ( تاريخ بغداد ) والمفيد في ( الارشاد ) بسنديهما عن محمد بن عبد اللّه البكري قال : قدمت المدينة اطلب بها دينا فأعياني ، فقلت ، لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر فشكوت ذلك اليه ، فاتيته في صنيعته ثم سألني عن حاجتي فذكرت له قصتي ، فدخل فلم يقم الا يسيرا حتى خرج إلي فقال لغلامه : اذهب ثم مدّ يده فدفع إلي صرة فيها ثلاثمائة دينار ثم قام فولى وقمت فركبت دابتي وانصرفت ثم روى الخطيب في ( تاريخ بغداد ) عن عيسى بن محمد بن مغيث القرظي قال : زرعت بطيخا وقثاء وقرعا في موضع بالجوانية على بئر يقال لها ( أم عظام ) فلما قرب الخير واستوعب الزرع بغتني الجراد فأتى على الزرع كله ، وكنت غرمت على الزرع وفي ثمن جملين مائة وعشرين دينارا ، فبينما انا جالس إذ طلع موسى بن جعفر بن محمد فسلم ثم قال : أيئس حالك ؟ فقلت : أصبحت كالصريم « 2 » بغتني الجراد فاكل زرعي ، قال وكم غرمت فيه ، قلت مائة وعشرين دينارا ، مع ثمن الجملين ، فقال : يا عرفة ، زن لأبي المغيث مائة وخمسين دينارا فنربحك ثلاثين دينارا والجملين « 3 » باب الحوائج ولكثرة هباته وعطاياه وقضائه حاجات الناس وحل مشكلاتهم صار

--> ( 1 ) أعيان الشيعة ج 4 ص 9 ط 1 ( 2 ) الصريم الأرض المحصود زرعها ( 3 ) أعيان الشيعة ج 4 ص 44